أرشيف
Archive for the ‘وطن على وتر 2011 كشف التانورة الجزيرة جمال ريان خديجة بنت قنة الزعماء العرب’ Category
القدس – كتب : ابو حمزة الخليلي
سيدي الرئيس إنني التمس غضبك الذي أثاره الرئيس الأمريكي اوباما من خلال خطابه الذي كان مخيب للآمال الفلسطينية بكل ما تحمله الكلمة من معنى والذي كان يشكل بمضمونه الضعف الشديد الذي يعانيه هذا الرئيس الأمريكي أمام الغطرسة المعلنة لرئيس الوزراء الإسرائيلي التي وصلت وقاحته السياسية للتنكر لأبسط الحقوق الفلسطينية التي بات العالم يقر ويعترف بها رغم كل الضغوط التي تمارس على هذه الدول للتنكر لهذه الحقوق.
سيادة الرئيس إنني اشتم من خلال هذه التصريحات الرائحة الكريهة التي تنبعث من المشروع الذي يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة والذي كان يروج له النظام القطري وحركة حماس من خلال اتفاق غير معلن مع الإدارة الأمريكية للوصول إلى تأبيد الحكم الحمساوي على حساب المشروع الوطني الفلسطيني وصولا إلى صلح الحديبية الفلسطيني مع الاحتلال حسب التفسير الحمساوي للطريقة التي انتهجها رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم مع الكفار في قريش, ولكن ومن خلال الكرم الحمساوي سيحصل الاحتلال الإسرائيلي على ثلاثين عاما من الهدوء بدل العشرة سنوات التي كان قد منحها رسولنا الأعظم لكفار قريش.إن الخطورة في هذا المشروع الذي يسمى بدولة الحدود المؤقتة أن عنوانه العريض سيكون الأمن مقابل الأمن ولن يحصل الشعب الفلسطيني من خلاله إلا على بعض الجزر للحكم الحمساوي على بعض التجمعات السكانية الفلسطينية بالضفة الغربية إضافة إلى الواحة الكبيرة التي ستكون مركز الحكم لهذه الجزر وهي قطاع غزة.
إن ما يفسر مقولتنا هي الهرولة الحمساوية المفاجئة للتوقيع على الورقة المصرية التي كانت قد جف حبرها الموقع من حركة فتح بانتظار توقيع حركة حماس عليها مدة عامين.
سيدي الرئيس إنني وبكل تواضع اشعر أن هناك مؤامرة حيكت ودبرت بليل من خلال الإدارة الأمريكية وحليفها النظام القطري ومشاركة حركة حماس ضد المشروع الوطني الفلسطيني وضد الرؤية الحكيمة لسيادتكم المتمثلة برفض الحلول المؤقتة ورفض مشروع الدولة المؤقتة ورفض التفاوض في ظل الاستيطان وعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية والتمسك بالحقوق الفلسطينية التي أسسها الرئيس الشهيد ياسر عرفات.
سيدي الرئيس إنني ادعوا الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا الشعور الذي احمله هو شعور خاطئ, ولكن من بتابع المتغيرات في المنطقة العربية التي تسير بسرعة البرق يصل إلى نتيجة واضحة تفيد بان الإدارة الأمريكية تسعى ومن خلال اتفاق مع حركة الأخوان المسليمين في العالم إلى الوصول إلى اسلمة المنطقة العربية وصولا إلى تأبيد الاحتلال الاسرائيلي وتأبيد السيطرة الأمريكية على مقدرات المنطقة.
سيدي الرئيس هل يوجد ما يفسر التصعيد الإعلامي الحمساوي على السلطة الوطنية ومؤسستها الأمنية التي ازدادت وتيرتها التصعيدية عن التصعيد خلال سنوات الانقسام الأليم.
سيدي الرئيس إن حركة حماس لا تريد من هذا التوقيع المزيف على الورقة المصرية إلا الوصول إلى ترويج نفسها كبديل وليس كشريك من خلال النظام السياسي الفلسطيني الذي يمثله سيادتكم والذي يحظى باحترام العالم.
إنني اجزم أن حركة حماس ومن خلال المتابعة الحثيثة للتصريحات التي تصدر على لسان قادتها ومن خلال تصعيدها الإعلامي نصل إلى نتيجة مفادها أن حركة حماس وقعت على الورقة المصرية بمفهومها التكتيكي وليس من خلال رؤيتها الاستراتيجية التي تؤمن بالشراكة السياسية والنضالية مع الأخر.