دعوات في لبنان لرفع حظر التملك العقاري للفلسطينيين
دعوات في لبنان لرفع حظر التملك العقاري للفلسطينيين
دعوات في لبنان لرفع حظر التملك العقاري للفلسطينيين
القاهرة – فلسطين / جيهان الحسيني : لاشك عندما تقرأ هذا العنوان ستدرك فورا أن الفلسطيني دون غيره هو المعني بهذه العباره فلا يوجد أحد غيره أو دونه يحل به النحس وتكاد تطارده اللعنه أينما ذهب لا لشئ إلا فقط لكونه يحمل على كاهله عبء جنسيته الفلسطينيه ، فحقيقه الأمر أن قدرا كبيرا من المآسي و العذابات التي تعرض لها الفلسطينيونعبرمحطات نزوحهم التاريخيه هي في أساسه ضريبه يدفعونها ثمنا لجنسيتهم الفلسطينيه و التي تعني عند الكثير خوفا و توجسا و ريبه.
لذلك لا أدهش عندما أشاهد رموزا و أحيانا نجوما من شتى الميادين في مجتمعاتنا العربيه ، بل و كذلك أناس عاديين يتملصون من فلسطينيتهم و ينكرونها من خلال جوزات سفر لجنسيات مختلفه يحملونها أو بتعمد إخفاء حقيقه إنتماءاتهم بالتظاهر و كأنهم من أصول أخرى مختلفه، لدرجه أن بعضهم يكاد يصدق هذا الزيف الذي ألصقه بنفسه بالرغم من جذوره ودماءه الفلسطينيه التي تجري في عروقه ، الذين مثل هؤلاء لديهم قناعه بأنه من الأسلم له عدم الإفصاح عن هويته خشيه من ضياع فرصه عمل أو حتى لايسارع الآخرون بإتخاذ موقفا سلبيا منه مجرد كونه فلسطينيا ، لأن هناك (في عالمنا) من يتوجسون من مجرد ذكر كلمه (فلسطيني )و للأسف هؤلاء ليسوا بقله ، و هناك روايات كثيره شاهدتها بل وعايشتها تدلل علي ذلك ممايجعل الكثير من الفلسطينين يتملكهم الإستفزاز جراء هذا الظلم الواقع على أبناء جلدتهم فتجدهم يصبحون أكثر إصرارا على التشبث بهويتهم الأم و التمسك بها بالرغم من أن معظمهم يتمتعون بجنسيات أخرى حصلوا عليها في بلدان مختلفه عاشوا بها ومنهم من لم يشاهد فلسطين إلا في أحلامه إلا أن إعتزازهم بانتمائهم لها لا تشوبه شائبه . لكن ماذا بالنسبه للفريق الفلسطيني الآخر ، أي أولئك الذين يتجنبون الإفصاح عن أصولهم الفلسطينيه خشيه من المصير البائس أن يصيبهم أو أن تلاحقهم اللعنه التي تنزل بالفلسطيني أينما حل .
و رغم إختلافي مع أصحاب هذا المنطق إلا أن لكل إنسان فكره و إرادته ، لا يملك أحد أن ينازعه فيهما و خاصه الفلسطيني فهو نموذج للإستثناء لأنه يعبرعن حالّ متفرده .بل لا أبالغ إن قلت أن الفلسطيني بحد ذاته هو الإستثناء نفسه ، و أكاد أعتقد أن كلمه (إستثناء ) في معجم اللغه وجدت من أجله خصيصا . لذلك فإنني أتفهم جيدا كيف يمكن لشخص أن يتوجس خشيه من أن يقبض عليه أحد متلبسا بفلسطينيته و كأنه متهما عليه أن يثبت براءته من دم يعقوب ، هذا المنطق أعارضه و لا أطرحه هنا كي أروج له كوسيله ناجعه للهروب يمكن للفلسطيني أن ينتهجها أو خارطه طريق للخلاص عليه أن يسلكها !! لكن أتناوله كأمر واقع موجود له أتباعه ومريديه ، وهو يعكس حجم المخاوف لدى هؤلاء و التي بت الآن أتفهمها تماما ، خاصه بعد التجربه التي عايشتها مؤخرا ، و ذلك عندما وجدت نفسي مقحمه في شأن الفلسطينين العالقين في ليبيا من الذين تكبدوا كم كبير من الشقاء مضاعفا فقط لكونهم فلسطينين .
أقول ذلك أيضا انطلاقا من شهادات لعشرات من الأسر النازحه عبر اتصالات هاتفية اجريتها معهم ، واكدوا لي خلالها مقتل فلسطينيين في مدينة بنغازي .. وذكر لي آخرون على معبر السلوم أن هناك تعليمات واضحة وصريحة لرجال الأمن المصريين المتواجدين على معبر السلوم بعدم السماح بعبور الفلسطينيين،
فيما اكدت لي مصادر ان هناك أكثر من 1500 فلسطينيا عالقاً على معبر السلوم لكنهم جميعاً جوبهوا واصطدموا بتعليمات مشددة تمنع الفلسطينيين من دخول الأراضي المصرية في طريقهم إلى غزة، مما اضطر الكثير للعودة إلى منازلهم في مدينتي بنغازي وطبرق معرضين أنفسهم وأسرهم وأطفالهم لمخاطر جمه ، فهناك اطلاق نار عشوائي وكثيف.
إلا أن هناك نحو 14 إلى 15 فلسطينياً على معبر السلوم رفضوا العودة إلى ليبيا ، وأصروا على البقاء على البوابة منتظرين الفرج بأن تحدث معجزه إلاهيه بفضل دعواتهم المستمره و التي لا تتوقف ، فيتم السماح لهم بالدخول إلى الأراضي المصرية وتجاوز الإجراءات القانونية التي تتطلب أوراقاً رسمية عديدة فى ظروف استثنائية بشهادة الواقع ! (………) و هذا أمر مستبعد تماماً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها مصر والضغط الهائل الذى بات منوطاً بالأجهزة الأمنية المصرية
ومن بين الروايات والحكايات التى تنسجها ظروف الانتظار عند معبر السلوم ما قاله لى القنصل الفلسطيني في الإسكندرية جمال الجمل والذي يشرف بنفسه ميدانياً على متابعة أحوال الفلسطينيين المعيشية على الحدود الليبية مع مصر .. : إن هناك شاباً فلسطينياً يدعى حسين مصطفى من سكان مدينة العريش ولديه إقامة في مصر، جاء إلى مدينة السلوم للاطمئنان على أقاربه في قرية المساعد والتي تبعد نحو خمسة كيلومترات من معبر السلوم، وقال: إن ‘حسين’ استأذن من الضابط المصري الدخول للسلام على أقاربه وبالفعل دخل وعندما أراد العودة لم تسمح له السلطات المصرية على معبر السلوم بالدخول إلى الأراضي المصرية مرة أخرى، رغم أنه يحمل إقامة مصريه سارية فوقعت أزمة وتصاعدت، وهدد ‘حسين’ بحرق نفسه، وبالفعل بدأ في القيام بحرق نفسه ، ولكن الناس تجمهروا حوله و منعوه بالقوه من فعل ذلك ، لكنه في النهايه نجح فى العودة الى مصر.، و ضرب لي القنصل مثالا آخر يجسد المعاناه التي يتجرعها هؤلاء ذاكرا لي قصه أسره أردنيه عالقه على الحدود لمجرد أن الأم تحمل وثيقه سفر فلسطينيه و يبدو أن الأب لم تشفع له جنسيته الأردنيه و ها هو يدفع ضريبه حظه العاثر الذي شاء له الإقتران بفلسطينيه !!!لأن رب الأسره (بالطبع )رفض أن يغادر الأراضي الليبيه بدون زوجته ـ رغم أنها قد تكون فرصه سانحه لبعض الأزواج للهروب من قيودالزواج و لو إلي حين- . و هناك أيضا الأم المصريه التي عبرت هي و أبناءها السلوم إلى الأراضي المصريه تاركه زوجها الفلسطيني وراءها دون أن تتمكن من إدخاله ،
ويضيف الجمل هنالك نحو مئة فلسطيني موجودن في قرية المساعد. وهؤلاء لايريدون العودة إلى منازلهم خشية تعرضهم للموت؛ بسبب تردى الاوضاع الامنية ، وفضلوا البقاء في ضيافة أسر ليبية بسيطة في قرية المساعد بالقرب من بوابة السلوم في انتظار فرج الله.
وبمراره وحزن أبلغني القنصل الفلسطينى ان جميع الجنسيات تمكنت من العبور إلى الأراضي المصرية عبر بوابة السلوم، وفى مقدمتها العمالة الآسيوية والتي عادت إلى اوطانها من خلال الأراضي المصرية ،شارحا لي
، كيف أن كثيراً من السريلانكيين لم يكونوا يحملون أية أوراق رسمية أو وثائق سفر، ورغم ذلك عبروا من خلال اتصالات قام بها السفير السيرلانكي مع المسؤولين المصريين ،لكن الفلسطينيين دونا عن خلق الله لم يسمح لهم بالعبور ، ويبدو قدرهم أن يظلوا مشردين، .
ناهيك عن تردي وضعهم الصحي ، فأعدادهم كبيرة ومياة الشرب محدودة إذ أن غالبيتهم موجودين لدى بيوت أسر ليبية فقيرة ، فالغرفة بالكاد مساحتها محدودة ويبيت فيها 20 فرداً..و الحاله النفسيه خاصه للنساء سيئه للغايه ، وبالفعل من خلال الإتصالات الهاتفيه التي أجريتها مع بعض الأسر لمست أكثر من حاله إنهيار نفسي حاد نتيجه المعاناه التي دائما تكون مضاعفه على النساء سواء لطبيعتها كمرأه أوأم تعيل أطفالا ، فالظروف المعيشيه قاسيه و غير محتمله ، و ليس هناك بارقه أمل بالخلاص القريب كي تهدأ النفوس ،
حقيقه الأمر لم أملك سوى الشعور بالحسره و المراره خاصه و أنا أقف عاجزه عن تقديم يد العون ، فالرجل كان يتحدث و أنا أستمع إليه واجمه ،كم كبير من الحكايات في جعبته وكلها تجسد معاناه هؤلاء .
أعتقد أن الأمر يحتاج إلى تحرك حقيقي وفوري من الرئيس عباس شخصياً لوضع حد نهائي لهذه الأزمه، وأن يتابع ذلك بنفسه بما يكفل حماية هؤلاء العالقين والحفاظ على إنسانيتهم وكرامتهم التي قطعاً أهدرت. لقد علمت أن الرئيس عباس أرسل مبعوثا عنه إلى القاهره إلتقى كبار المسئوليين المصريين فهل تم بحث كيفيه معالجه هذ الإشكاليه أم أن هذا الأمر كان غائبا و لم يدرج على أجنده المحادثات من أساسه ؟
ليس مطلوباً أن تتحرك الأساطيل والبوارج على الشواطئ الليبية لنقل الفلسطينيين إلى بر الأمان، لكن هناك خيارات كثيرة يمكن للرئيس الفلسطيني أن يقوم بها شريطة أن تكون هذه القضية الآن على رأس أولوياته و يجب أن تكون كذلك ، فهؤلاء العالقين في ليبيا الذين يرزحون تحت آتون الحرب مسئوليين منه و هو- أبو مازن – من منطلق موقعه كرئيس لهذا الشعب ملزم بايجاد حلول لوضع حد نهائي لعذباتهم . إن الوضع الفلسطيني جدا حرج و لا يحتمل أي تقصير من القياده الفلسطينيه خاصه أنه في بدايه تصاعدالأحداث تم إجلاء جميع الجاليات ممن أرادوا مغادره الأراضي الليبيه ما عدا الفلسطينين ، لذلك كان يجب تجاوز كافة الإشكالات وكذلك القفز على أية إجراءات قانونية رحمه بهم .
لقد بادرت السلطات المصريه مؤخرا في التخفيف من بعض القيود فسمحوا بإدخال أعداداكبيره من الفلسطينين وفق ضوابط و شروط محدده .لكن لا زال هناك الآلاف ممن تعذر إدخالهم ، و هؤلاء أمنهم و سلامتهم مهددتين .
في خضم هذه الأوضاع الخطيره فإن الشعب الفلسطيني كله يترقب ماذا سيفعل عباس لتجاوز هذه الأزمة الإنسانية الخطيرة التي يعيشها أبناؤه تحت جحيم ليبيا.

د. نور أبو سرحان : لا نعلم متى نعود الى وطننا والى حينه نريد العيش بكرامة

لاجئين
عمَان / خاص أسوار/
ابتداء من الحرمان من الهوية ودفتر العائلة ورخصة السياقة والرقم الوطني وشهادة الميلاد و الوفاة و الزواج ومروراً بالأحلام المشروعة بالحق بالتعليم والعمل والتملك ، وليس انتهاء بافتتاح بقالة صغيرة، وبين الواقع المر والطموح تبدأ أحلام الشباب بالانهيار تدريجياً ، متجاوزة كل النوايا الحسنة والسيئة للحكومات وللمؤسسات والهيئات الحقوقية وللعالم كله ، ليقترب التشاؤم من الأهل والوطن ليحاكم اكثر من اربعين عاماً من اللجوء
والانتظار المتواصل لشيء يسمى “أمل العودة ” ..
بين كل هذا وذاك وفي الوقت الذي تتباكى فيه اسرائيل على رفات نكرة في آخر الأرض تشتبه ان فيه شيئا من يهوديتها ما زالت الحكومات العربية تعتبر الفلسطيني قضية سياسية وليست انسانية…ولا يزال هذا الفلسطيني يطرح السؤال الأشد قساوة في تاريخه “هل الانسان مجرد رقم؟!” فتكون الاجابة عليه بشكل اكثر تجريديةً .. نعم ان الانسان مجرد رقم!!
وهذا السؤال هو ما افتتحت به الدكتورة الصيدلانية نور أبو سرحان اللاجئة الغزاوية في الاردن التي تحمل شهادة الصيدلة من جامعة أردنية رسالتها لـ أسوار .
تقول نور بكل ألم “أنا الصيدلانية نور أبو سرحان من أبناء قطاع غزة ولدت وترعرعت وتعلمت منذ الطفولة حتى تخرجي من الجامعة في المملكة الأردنية الهاشمية ومقيمة إقامة دائمة في الأردن واحمل جواز سفر أردني مؤقت-أبناء قطاع غزة ولم أغادر المملكة ووالدتي أردنية وتحمل الرقم الوطني الأردني إن مشكلتي هي مشكلة الكثير من أبناء قطاع غزة من خريجي الجامعات ،تم منحنا عضوية نقابة صيادلة الأردن بعد العديد من مناشداتي عبر وسائل الإعلام ولكن وزارة الصحة الأردنية ترفض منحنا شهادة مزاولة المهنة في الأردن “
وتضيف نور ” بعد الدعوات المتكررة من اجل منحنا مزاولة مهنة وبعد كل شئ رجعنا الى نقطة الصفر ولم يعد احد يذكر هذه القصة بعد ان احبط القرار عدداً من الاشخاص ولا اريد ان اقول زملاء “
وتتساءل نور سرحان ” هل اختزلت كل حياتي وانجازاتي وما احمله من علم حتى أقيم من خلال رقم ؟ هل ما عاد الإنسان يعطى حقوقا إلا من خلال رقم؟ إن الرقم الوطني هو معاناة أبناء غزة في الأردن حيث انه يقف عقبة في كل معاملاتنا وتسيير أمورنا “هل كان ذنب أبناء غزة أن ولدوا ولم يجدوا لهم وطن هل لهم ذنب بان لا يعيشوا كباقي البشر؟ “
واستطردت ” نحن بشر يا عرب قبل أن نكون فلسطينيون وعقود من العشرة والحياة المشتركة لا يستطيع احد أن يشطبها بجرة قلم أو تحت مسميات استهلكت بدءاً من معزوفة التوطين والوطن البديل،نحن نريد أن يكون لنا حقوقا إنسانية مثل العمل والتملك والدراسة دون الحقوق السياسية فان العقبات الحقيقية التي نعاني منها لا يستطيع التعبير عنها إلا من يعيشها فعليا نحن نريد الطريقة التي يمكن ان تجمع بين الكرامة والحقوق الإنسانية لحين عودتنا إلى وطننا “
هذه هي قضية الدكتورة نور سرحان تطرحها بكل هدوء وواقعية ، وهي ليست مشكلتها فحسب بل مشكلة الكثيرين من امثالها الذين يرغبون فقط بالعيش بكرامة كباقي البشر.
وتعتبر نقابة الصيادلة الاردنية موضوع مزاولة المهنة متعلقا بوزارة الصحة فهي من تمنح شهادة مزاولة المهنة لخريجي الصيدلة من قسم مؤسسة المهن .
وتضيف نور ” لقد مللنا الكلام المبطن ونريد حلول ، فغزة على مر الزمن لم تكن سوى محطة للتعاطف فقط حتى يقف الجميع أمامها وهم يرون معاناة شعبها ويقولون مساكين ، لم نر ابعد من هذه الكلمات ، غزة لم ينصفها احد ولم يقم احد بشئ عملي من اجلها اقول لها لكِ الله يا غزة وسينصركِ ولو بعد حين “.
الى هنا انتهت رسالة الدكتورة نور ابو سرحان احدى اللاجئات الفلسطينيات اللاتي نفخر بهن وبأمثالهن وبطموحهن في تاريخنا الفلسطيني ، انتهت الرسالة مختومة بـ ” لا نعرف متى نعود الى وطننا والى حينه نريد العيش بكرامة “
انتهت الرسالة ولا زال ملف معاناة الخريجين اللاجئين في الاردن بل وفي غيرها من مخيمات اللجوء ، مفتوحاً حيث تضيق الانفاس في انتظار بطيء لمتغير سياسي ينقذ ما يمكن انقاذه ويلغي كلمة “لاجئ فلسطيني ” تلك الصفة التي وحدت اكثر من سبعة ملايين فلسطيني موزعين في المنافي وفي مخيمات اللجوء جُل حلمهم أن يعيشوا بكرامة مثل باقي البشر.
كأس العالم للاجئين تحيي أمل فلسطينيي لبنان بالوجود

بيروت – الطريق المؤدي إلى الجنوب من مدينة بيروت مظلم وموحش، فعلى الطريق يقع أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وهو مخيم البص، وبعد كل بضع كيلومترات تظهر نقاط تفتيش تحرسها دوريات مكثفة، أما على جانبي الطريق، فقد علقت صور لعدد من جنود حزب الله، الأحياء منهم والأموات، يتزايد عددها كلما اتجهت جنوبا.
ووسط كل هذا الظلام، يجتمع عدد من الصبية الذي ينتمون إلى مخيمات للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وبعضهم قد تستغرقه الطريق نحو ثلاث ساعات أو أكثر.
غير أن الرحلة تستحق كل ذلك التعب، فهؤلاء الشباب يحضرون لأكبر منافسة في حياتهم، وهي نهائيات كأس العالم للاجئين 2010، والتي تقام في البرازيل.
يقول سامح زيداني، أحد أعضاء المكتب الرياضي في لبنان: ‘علينا أن نثبت للعالم أن لدى الفلسطينيين الحق في اللعب.’
ويضيف زيداني بالقول: ‘الوضع صعب جدا بالنسبة للفلسطينيين، ففي كل رحلة يقومون بها خارج المخيم عليهم المرور خلال عدد من نقاط التفتيش. ولا يستطيع هؤلاء الشباب اللعب داخل المخيم وذلك لعدم وجود الكهرباء طوال الوقت.’
وفي هذه البطولة، يتنافس 64 فريقا في العاصمة البرازيلية ريو ديو جانيرو، كطريقة لزيادة الوعي بشأن وضع اللاجئين والمشردين في أنحاء مختلفة من العالم.
وبالنسبة لهذه البطولة، يعد الفلسطينيون في لبنان العينة الأمثل للمشاركة في هذه البطولة، نظرا للحالة السيئة التي تعاني منها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفقا لتقارير الأمم المتحدة.
كما أن الفرصة تبدو معدومة أمام هؤلاء الشباب للمشاركة في الدوري اللبناني لكرة القدم، إضافة إلى أن الوضع في الأندية اللبنانية نفسها لا يدعو للتفاؤل، إذ أن الاتحاد اللبناني يسمح بإشراك ثلاثة لاعبين أجانب ولاعبين فلسطينيين فقط.
محمد البلاونة، شاب فلسطيني يلعب في أحد الأندية ببيروت، ويؤكد بأن حياته خارج النادي أصعب منها حين ممارسته لكرة القدم.
يقول محمد: ‘أنا طالب جامعي، أدرس الهندسة المدنية، وحين أتخرج، سأضطر إلى ترك لبنان للبحث عن عمل، فأنا لا أستطيع العودة إلى فلسطين، وعلي إيجاد بلد آخر.’
وهنا في هذا الملعب، يتنافس عدد من الشباب مع بعض رجال من المنطقة المجاورة، كل منهم يسعى لتحقيق هدف في مرمى الآخر للفوز في المباراة، ومع كل دقيقة تمر تزداد الإثارة والترقب لنهاية المباراة.
غير أن انقطاع الكهرباء قبل دقائق من نهايتها يمحو كل أمل بمعرفة النتيجة النهائية لهذه المباراة، ويبدأ الشباب بتلمس طريق العودة كما اعتادوا يوميا، إلى مخيمهم.
الرئيس سليمان:آن الأوان لتكون العلاقة مع اللاجئين الفلسطينيين سليمة وهادئة

غزة توك/شدد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، على أهمية تحسين علاقة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مع الدولة اللبنانية، وعلى توفير مستلزمات هذه العلاقة.
وأكد الرئيس سليمان، في خطابه خلال حفل إفطار رمضاني مساء أمس في القصر الجمهوري، أنّه آن الأوان كي تكون علاقة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مع الدولة ومع الشعب اللبناني علاقة سليمة وهادئة، وأن هذا يتطلّب توفير مستلزمات، لافتا إلى ما بوشر بعلاجه في المجلس النيابي اللبناني حول منح اللاجئين حق العمل، بعيدا عن أي توجه قد يساعد على التوطين، ومنها ما نصّت عليها مقررات مؤتمر الحوار الوطني بشأن إنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ومعالجة قضايا الأمن والسلاح داخل المخيمات، واحترام السيادة والقوانين اللبنانيّة النافذة.
وحمل الرئيس اللبناني المجتمع الدولي المسؤولية من خلال أهمية توفير الحاجات الحياتيّة والإنسانيّة الأساسيّة للاجئين الفلسطينيين أولاً، من خلال دعم ميزانيّة وكالة الأونروا التي أنشئت خصيصاً لهذه الغاية عام 1948. وثانياً، من خلال إيجاد حلّ عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط، وجوهرها قضية فلسطين، مؤكدا على حقّ العودة، استناداً لقرارات الشرعيّة الدوليّة ومرجعيّة مؤتمر مدريد والمبادرة العربيّة للسلام في جميع مندرجاتها.
كما أكد أن لبنان لن يوافق على أيّ حلّ قد يتم التوصّل إليه في هذا المجال إذا ما حصل بمعزل عنه أو بصورة متعارضة مع مصالحه الوطنيّة العليا.
فتح بلبنان ترحب بتعديل قانون العمل للاجئين الفلسطينيين

بيروت – رحب أمين سر حركة فتح في لبنان فتحي ابو العردات، بإقرار مجلس النواب اللبناني تعديل قانون العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان، واعتبرها خطوة هامة على طريق احقاق الحقوق المدنية والانسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان بما في ذلك حق التملك.
وأعرب أبو العردات في تصريح له اليوم، عن تقديره للجهود التي بذلها الرؤساء الثلاثة الذين دعموا تحسين ظروف اللاجئ الفلسطيني، كما شكر الكتل النيابية والاحزاب السياسية والشخصيات والمراجع الروحية التي أيدت ودعمت الحقوق المدنية والانسانية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان، متمنيا استمرار وتواصل جهودهم من أجل استكمال إقرار الحقوق المدنية والانسانية بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين الفلسطيني واللبناني.
وأكد أن العلاقة الفلسطينية اللبنانية متينة وأخوية ومبنية على الاحترام المتبادل والتمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ورفض التوطين والتهجير.
![]()
طرابلس-رويدا جميل محمد
سلسلة من النقاشات والندوات الحقوقية والقانونية عقدتها الدكتورة عائشة معمر القذافي طوال سنوات عدة مضت مع كبار المسئولين في ليبيا لغرض إمكانية منح الليبيات المتزوجات بأجانب حقهن في منح جنسيتها إلى أبنائها مساواة بأخيها الرجل المتزوج من أجنبية وحقه في منح الجنسية الليبية لأبنائه.
وخاضت عدة حملات من اجل مساندة المرآة الليبية في العديد من القضايا وأهمها حصول المرآة علي حقها في المواطنة كأمله
جاء دفاع عائشة القذافي ألمتحصله علي شهادة الدكتوراء في القانون الدولي والأمين العام لجمعية “واعتصموا” للأعمال الخيرية وسفيرة النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة بناء علي ما جاء بالتشريعات الليبية التي تساوي بين الرجل والمر أه في جميع سبل الحياة في ليبيا. الصادرة في 2 مارس عام 1977 ذكري إعلان قيام سلطة الشعب في ليبيا والتي جاء في إعلانها عن المساواة بين الرجل والمرآة .
توج نضالها وكفاحها ومساندتها للمرآة وبعد تقديم العديد من المذكرات إلى أمانة مؤتمر الشعب العام (البرلمان الليبي ) الخاصة بمنح أبناء المرآة الليبية جنسيه والدتهم والتي عرضت علي المؤتمرات الشعبية الليبية (الأداة التشريعية الليبية) بغية تعديل التشريعات والقوانين بما يكفل حق منح الجنسية لأبناء النساء الليبيات المتزوجات بغير الليبيين أسوة بالرجال. توج هذا العمل العظيم
بصدور القانون الخاص بمنح الجنسية الليبية رقم 24 لشهر 8 للعام 2010 والذي جاء فيه .
مادة (9)
منح الجنسية الليبية للاخوات الفلسطينيات المتزوجات من ليبيين..
مادة (11)
منح أولاد المواطنات الليبيات المتزوجات من غير الليبيين الجنسية الليبية
((ولم يستثني أبناء الفلسطينيين المتزوجون من ليبيات من هذا القانون شملهم الحق في منح الجنسية))
هكذا يسدل الستار عن معضلة إنسانية ومشكلة أرقت العديد من النساء اللبيبات المتزوجات من أجانب في ليبيا بمنح أبنائهن الجنسية الليبية وحصولهم علي حق المواطنة الكاملة وحصول الفلسطينيات المتزوجات من ليبيين من الجنسية الليبية وحقهن في المواطنة الكاملة أيضا .
تحية للدكتور عائشة القذافي لأنها كانت وراء هذا العمل العظيم وتحية للجماهيرية التي تؤكد كل يوم إنسانيتها .
وهنيئا للنساء الليبيات بهذه الإنجازات التي تحققت لهن بفضل الثورة. ونتمنى أن تحدو الدول العربية حذو الجماهيرية في إنهاء عشرات الآلاف من مشاكل النساء المتزوجات من غير أبناء بلدهن والله ولي التوفيق.
الفرق بين فلسطيني 48 و فلسطيني 67 في سوريا :
رسالة مفتوحة إلى الرئيس السوري بشار الأسد

غزة توك/ غياث المدهون/ سيادة الرئيس السوري بشار الأسد: اسمي غياث المدهون، وأنا شاعر وصحافي فلسطيني من قطاع غزة، ولدت في مخيم اليرموك في سورية عام 1979 لأب فلسطيني وأم سورية، وعشت ونشأت ودرست في سورية، ثم غادرتها وأنا أحاول منذ سنتين الحصول على اللجوء في السويد.
كلنا نعرف أن اللاجئين الفلسطينيين في سورية ‘ الفلسطينيين السوريين كما يطلق عليهم’ والذين يقارب عددهم 600 ألف لاجئ يتمتعون بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطنون السوريون من حق الإقامة والتنقل في الأراضي السورية إلى حق العودة إلى سورية دون تأشيرة دخول، إلى حق العمل في الوظائف الحكومية والخاصة، إلى حق التملك وهو مماثل لحقوق التملك بالنسبة للسوريين باستثناء تملك المنازل ‘ يسمح بعقار واحد بالنسبة للفلسطينيين’، بالإضافة إلى أنهم يحصلون على كافة الأوراق والوثائق الثبوتية التي يحصل عليها المواطنون السوريون من جوازات السفر الصادرة عن دائرة الهجرة والجوازات السورية، إلى الهويات الشخصية التي تخولهم بالتعريف عن أنفسهم، إلى حصولهم على دفتر عائلة لتسجيل الزوجة والأبناء… الخ، وباستثناء حق الترشح لانتخابات مجلس الشعب السوري أو لانتخابات الرئاسة أو حق الاقتراع في الانتخابات وهي من حق المواطنين السوريين فقط فإنهم لا ينتقص من حقوقهم المشروعة أي حق، بل إن سورية أصبحت مضرب مثلٍ للتعامل العادل مع اللاجئين الفلسطينيين بالمقارنة مع الدول العربية الأخرى.
وبالكفة المقابلة فإن على اللاجئين الفلسطينيين تأدية نفس الواجبات التي يؤديها المواطن السوري بلا استثناء بما فيها خدمة العلم في جيش التحرير الفلسطيني التابع للقوات المسلحة السورية ‘ الخدمة العسكرية الإلزامية’ وتنطبق عليهم كافة القوانين التي تنطبق على السوريين، وهم يعيشون مع السوريين وبينهم، أسوةً بهم، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم.
هذا ما منحته الحكومة السورية للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من مدنهم وقراهم إبان نكبة عام 1948 ولجؤوا إلى الأراضي السورية، وهذا الأمر ليس غريباً أو مستغرباً عن الشعب السوري الذي قدم الكثير من الدماء والشهداء لنصرة القضية الفلسطينية ولنصرة الشعب الفلسطيني في نضاله للتحرر بالإضافة للدعم المادي والمعنوي والسياسي حكومة وشعباً لفلسطين وللقضية الفلسطينية عدا عن إيمان الشعب السوري العميق بعدالة هذه القضية والذي لا يستطيع أحدٌ أن يخفيه.
سيادة الرئيس: هناك فئة صغيرة من الفلسطينيين لم ينتبه لهم أحد لصغر عددهم، وهم الفلسطينيون الذين هجروا من أرضهم إبان نكسة عام 1967، والذين وصلوا إلى سورية بعد هذه الحرب، أو الذين أتوا إليها من الأردن بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970، ومنهم والدي الشاعر والصحافي راسم المدهون، فإنهم منسيون ولم يسمع بهم أحد، حتى في التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة لا يوجد ذكر لهم، وهم محرومون من كافة الحقوق المدنية، فهم لا يملكون هويات للتعريف بأنفسهم، ولا جوازات سفر، ولا يحق لهم إصدار إقامة، أو تملك منزل، ولا يمكن لهم الحصول على وظيفة حكومية أو قرض، أو تسجيل اسمهم في جمعية سكنية، وليس لهم الحق بإصدار شهادة سوق للمركبات العمومية، وإذا استطاعوا مغادرة سورية بطريقة أو بأخرى فليس مسموحاً لهم العودة إليها، وغالبيتهم يعيشون ظروفاً لا يتمناها المرء لعدوه، منسيين ومهمشين، والذنب الوحيد الذي اقترفوه هو أن إسرائيل لم تحتل مدنهم في نكبة عام 1948، إنما احتلتها في نكسة عام 1967.
لقد كانت معاناتي ومعاناة عائلتي في سورية كبيرة، فلم يكن بإمكاننا الحصول على وظيفة حكومية، والوظائف الخاصة كانت ترفضنا لأن الأولوية للسوريين ومن بحكمهم ‘أي الفلسطينيين السوريين’.
أما في السفر بين المدن فكان رجال الشرطة يطلبون هويتي حين أهم بركوب الحافلة، وحين كنت أخبرهم أنني لا أملك هوية لأنني فلسطيني كانوا يقولون لي أن الفلسطينيين يملكون هويات مؤقتة للاجئين، كنت أحاول أن أشرح لهم أننا لسنا فلسطينيين سوريين وأننا من قطاع غزة، وأنه من الغريب أن ترفض منح أحد المواطنين هويةً ثم تقوم بإيقافه لأنه لا يحملُ هوية ولكن دون فائدة، فمن النادر أن تجد شرطياً سمع بنا، وكانت تنتهي القضية في أهون الحالات بإنزالي من الحافلة وفي أسوئها فإن الاحتمالات مفتوحة. وكنت أخاف أن أمشي في الليل كي أتحاشى أن تطلب دورية شرطة أو أمن هويتي.
حصلت على أول جواز سفر لي قبل سنتين عن طريق البريد، لأنه لا توجد سفارة فلسطينية في سورية كباقي دول العالم، وهو جواز غير معترف به لأنه لا يحمل الرقم الوطني، وهذا الرقم الوطني لا تمنحه المخابرات الإسرائيلية إلا لمن ولدوا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأنا ولدت في سورية.
أنا ولدت في سورية ولم أعرف غيرها، نصفي سوري لأن أمي مواطنة سورية، وفلسطيني لأن أبي فلسطيني، لم أرتكب أي ذنب، سوى أنني من قطاع غزة.
لقد هربت إلى السويد وطلبت اللجوء، ولكن عائلتي هي ومئات العائلات التي لجأت إلى سورية بعد النكسة ما زالت في سورية تعاني حرمانها من الحقوق المدنية دون أن يسمع بها أحد.
سيادة الرئيس السوري بشار الأسد، أكتب إليك هذه الرسالة لأن مواقفك تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني معروفة للجميع، ولا يستطيع أحد أن يجد مكاناً يتمتع به الفلسطينيون بحقوقهم مثل سورية، ولكن هناك فئة صغيرة تعاني منذ 43 سنة وأريد تسليط الضوء عليها، وكل ما أريده ويريده الفلسطينيون في مثل حالتي وحالة أهلي هو أن يعاملوا أسوةً بغالبية الفلسطينيين في سورية وهم على بعضهم لا يتجاوزون المئات، وكلي أمل وثقة بأنهم سيمنحون كافة حقوقهم بعد اطلاعك على قضيتهم.
ستوكهولم، السويد، آب (أغسطس) 2010
منظمة التحرير ترحب بقرار إجازة العمل للفلسطينيين في لبنان

بيروت – رحب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان السفير عبد الله عبد الله، اليوم، بإقرار مجلس النواب اللبناني، اقتراح قانون إجازة العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وقال عبد الله: إن’ هذا الإقرار خطوة متقدمة إلى الإمام في الاتجاه الصحيح ولكنها لا تلبي كل مطالبنا ونحن مصممون على مواصلة العمل مع كافة الأطراف اللبنانية لانجاز الآليات الضرورية لتنفيذ هذا القانون وفق الأهداف المرجوة منه’.
وأضاف: ‘سنواصل العمل لإقرار بقية الحقوق وأولها حق التملك الذي حرم منه الفلسطينيون منذ عام 2001′.
ووجه الشكر إلى الرئاسات الثلاث لوقوفها ودعمها الايجابي لهذا القانون، ولجميع القوى النيابية والأحزاب والشخصيات السياسية التي عملت بجد ونشاط من اجل إقراره.
وأعرب السفير عبد الله عن ارتياحه بشكل خاص لإقرار القانون بإجماع القوى والكتل النيابية كافة، ما يؤكد على العلاقة الأخوية التي عادت إلى طبيعتها بين الشعبين الفلسطيني واللبناني.