أرشيف

Archive for the ‘مدونون لاجل فلسطين’ Category

المدوّنون.. راصدون للأحداث من منظور شعبي بعيداً عن تقليدية الصحف والفضائيات

22 ديسمبر 2011 أضف تعليقاً

غزة – انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة الإعلام الجديد الذي يعد الجيل الثالث في وسائل الاتصال بعد التلفزيون والفضائيات والقنوات الإخبارية المتخصصة، ويعتمد هذا النوع من الإعلام على العالم الافتراضي والبث الحي المباشر والإنترنت والوسائط الاجتماعية وأبرزها ‘المدونات ‘و’فيسبوك’ و’تويتر’.

 

ويسجل المدونون او ‘البلوجرز’ في مدوناتهم خواطرهم او أفكارهم او مقالاتهم المكتوبة ولقطاتهم المرئية على صفحاتهم، وتتعدد أشكال المدونات من المدونة العادية النصية الى الفنية الى الفوتوغرافية الى أشرطة الفيديو والموسيقى والصوت، وأفضلها هي التي تجمع بين الصوت والصورة.

 

وقبل سقوط مبارك حققت بعض المدونات شهرة واسعة مثل ‘شايفينكو’ و’الوعي المصري’، وأثار بعضها اهتمام كبار الكتاب والمفكرين، حتى إن الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل قال يوماً: اقرأ لكاتبة تدعى بهية وأعتقد أنها أفضل من عشرات الصحافيين والكتاب.

 

ويطالب خبراء إعلام بضرورة تنظيم عمل المدونين او على الاقل خضوعهم تحت سلطة ما، تتولى تنظيم عملهم وفق اللوائح والقوانين، بدلاً من تركهم في الفضاء الرحب بعيداً عن اي مساءلة حماية لهم وللمجتمع.

 

أخبار وتعليقات والمدونة عادة ما تكون لفرد بحيث يقوم بإدخال تعليقات، أو يصف حدثاً معيناً، أو غيرها من المواد مثل الرسومات أو الفيديو. والمدخلات مرتبة ترتيباً زمنياً تصاعدياً. ويمكن للمدونة ان تستخدم كفعل، وتعني إضافة محتوى للمدونة. وتوفر بعض المدونات العديد من الأخبار أو التعليقات على موضوع معين، والبعض الآخر تعمل كاليوميات الشخصية على الإنترنت. والمدونة النموذجية هي التي تجمع بين النصوص والصور، وروابط مدونات أخرى، وصفحات ويب، ووسائل الإعلام ذات الصلة بالموضوع.

 

وتعد قدرة القارئ على وضع تعليقات في شكل تفاعلي جزءاً هاماً في العديد من المدونات. ومعظم المدونات نصية، وبعضها يركز على الفن (مدونات الفن)، أو الصور الفوتوغرافية (مدونات الصور)، أو أشرطة الفيديو (مدونات الفيديو) أو الموسيقى (مدونات إم بي 3)، أو الصوت (بودكاست). والمدونات الصغرى هي نوع آخر من المدونات، وتضم وظائف قصيرة جداً. واعتباراً من ديسمبر 2007 زاد عدد المدونات الى أكثر من 112 مليون مدونة.

 

المدونات والثورة المدونات سبقت ثورة يناير، وقد اوجدت حالة من الجدال الفكري والسياسي بين افراد المجتمع لمناقشة كافة القضايا الخاصة والعامة، وبشكل عام دفعت بالشباب الى المشاركة السياسية والانخراط في قضايا المجتمع بعد ان ظلوا سنوات طويلة بعيدين عن العمل السياسي ومتهمين بالجمود والتخلف، وقد تولى تلك المدونات في البداية شباب جامعي كان كل ما يملكه هو موقع إلكتروني وموبايل به كاميرا وجهاز تسجيل صغير ووعي بقضايا الوطن، ونظراً للإقبال الكبير من القراء على كتابات المدونين تم إنشاء اتحاد المدونين العرب في عام 2006.

 

وقبل سقوط مبارك انتشر العديد من المدونات على شبكة النت منها على سبيل المثال لا الحصر: (شايفينكو) و(بهية) و(الوعي المصري) وغيرها الكثير، وقد ذكر الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل تعليقاً على انتشار تلك المدونات: انني اقرأ لكاتبة تدعى بهيه لا اعرفها ولكني أعتقد انها افضل من أقرأ له بين عشرات الصحافيين والكتاب الآخرين. ومع اندلاع ثورة يناير 2011 انتشرت المدونات بصورة اكبر، ساعد على ذلك زيادة عدد مستخدمي الانترنت وارتفاع اعداد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على فيسبوك وتويتر، خصوصاً مع دور فيسبوك الكبير في التمهيد للثورة واندلاعها، ومع نجاح الثورة انتقلت مهمة رصد الأحداث وتحليلها والتعليق عليها الى قطاع اوسع من المثقفين والشباب في مختلف المهن والوظائف.

 

ويضع المدونون عبئاً اضافياً على صحافيي الاحداث الساخنة لأن هناك آخرين يقومون بالعمل نفسه دون تكليف رسمي، وأحياناً يتم التحقيق مع بعض المدونين من قبل اجهزة الامن في قضايا معينة، كما حدث أخيراً مع الناشط السياسي احمد دومة، عضو اللجنة التنسيقية للحركة المصرية من أجل التغيير ‘كفاية’، حيث تم القبض عليه في شهر نوفمبر الماضي بعد ان اعتصم في ميدان التحرير وطالب بتحديد جدول زمني لتسليم السلطة في 30 ابريل، وقد كتب دومة على صفحته على فيسبوك انه محتجز ومعه محرر ومصور بإحدى الفضائيات، واعتبرت حركة ‘كفاية’ دومة في عداد المخطوفين.

 

أهم وسائل الاتصال ونشأت المدونات بعد الغزو الامريكي للعراق في عام 2003، وقد ظهرت الحاجة اليها، للبحث عن مصدر آخر للمعلومات بخلاف ما يحتكره الاعلام الامريكي وتحديداً قناة ‘سي إن إن’ وبعض القنوات العربية مثل ‘الجزيرة’.

 

وتكشف الدكتورة هويدا مصطفى، الخبيرة الاعلامية الاستاذة بكلية الاعلام جامعة القاهرة، في تصريح لـ’العربية نت’ ان المدونات اصبحت منذ ذلك الوقت اهم وسائل الاتصال الجماهيري بعيداً عن القوالب الصحافية المعروفة (الخبر والتحليل والمقال) وعن شو الفضائيات، وساعد على انتشار المدونات التقدم المذهل الذي حققته وسائل الاتصال مثل الانترنت والموبايل، وزيادة مساحة حرية الرأى والتعبير، ونظراً لتطورها وانتشارها اصبحت المدونات ذاتها مصدراً للخبر والمعلومات لبعض الصحف والمواقع الالكترونية والفضائيات.

 

وحول أهمية المدونات وجدواها الاعلامية تؤكد الدكتورة هويدا أن انتشار المدونات ادى الى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي الاخرى مثل فيسبوك وتويتر، وعموماً أدت المدونات الى ثراء المجتمع وحيويته؛ لأنها فتحت الباب واسعاً للنقاش وتبادل الآراء والافكار فيما تنشره من أخبار ومعلومات، حتى أصبحت بمثابة مصطبة إلكترونية او ندوة مفتوحة للنقاش والحوار حول القضايا المختلفة دون ان يلتقي اصحابها وجهاً لوجه، كما أدت المدونات ايضاً الى زيادة هامش الحرية الإعلامية حتى اصبحت بدون سقف، يكتب فيها اصحابها ما يريدون ويتفاعل معها الآخرون حسب موضوع النقاش وجدواه بدون رقابة، عكس وسائل الإعلام الاخرى مثل الصحف والفضائيات، وزيادة هامش حرية المدونات دفع بقية وسائل الاتصال والإعلام الى توسيع هامش حرياتها، حتى تحقق لها ذلك بشكل كبير، ما كان سبباً مباشراً في الربيع العربي، ورأينا الدور الكبير للفيسبوك في اشعال ثورة 25 يناير 2011.

 

ضوابط للنتظيم وتطالب الدكتورة هويدا بوضع ضوابط للمدونات للرقابة عليها او تنظيمها حتى لا تصبح اداة للتشهير والابتزاز، لانها تعمل دون اي ضوابط اخلاقية او اجتماعية، وأحياناً تنشر اخباراً غير حقيقية مجهولة المصدر، وهذا يحدث بلبلة في المجتمع لأن القائم بالاتصال مجهول او يكتب تحت اسم مستعار ولديه بريد الكتروني غير حقيقي، فكيف نحاسبه هنا؟ عكس الصحف والفضائيات التي تخضع للرقابة والمساءلة القانونية فيما تنشره ولديها ميثاق شرف صحافي ونقابة صحافيين تحاسب اعضاءها إن اخطأوا.

 

وحول تطوير عمل المدونات حتى تصبح أكثر فائدة في خدمة المجتمع ووسيلة اتصال جماهيري فعالة، تدعو الدكتورة هويدا الى تقنين وضع المدونات حتى لا يغرد المدونون خارج السرب، وحتى تكون هناك جهة ما إعلامية مسؤولة عنها ولتكن نقابة الصحافيين، لان الاعلام الالكتروني اصبح جزءاً منها والصحف الالكترونية اصبحت مكملة للصحف الورقية، وخضوع المدونات لنقابة الصحافيين يمكن ان يؤدي الى محاسبتها وتطوير مهارات المدونين انفسهم؛ لانهم سيكتسبون الخبرات الصحافية بمعناها العلمي بما يصب في صالح الاعلام الالكتروني.

 

ثورة رقمية وأعد الباحث محمد سيد ريان دراسة حول الحملات الإلكترونية ودورها على الشبكة العنكبوتية، اكد فيها أن الحملات الإلكترونية أحد أبرز موضوعات الإعلام الاجتماعي أو الإعلام الجديد، فبعد أن كان التلفزيون ثم في وقت لاحق القنوات الفضائية والإخبارية المتخصصة هي محتكر المعلومة من خلال المراسلين ووكالات الأنباء، أصبحت اليوم المعلومات تنتشر بطرق جديدة تمامًا غيرت عناصر العملية الاتصالية كلية، من خلال وسائل الإعلام الجديد من مدونات، شبكات اجتماعية.. إلخ، ويرتبط مجال الإعلام الجديد والحملات الإلكترونية بالثورة الاتصالية والتكنولوجية، كما يرتبط بالثورة في مجال الويب، فمن الجيل الأول الذي كان يركز على النشر والمعلومة بصورة أساسية إلى الجيل الثاني الذي نعيشه وهو المعتمد على المشاركة في كافة المواد الإعلامية والسعي نحو الجيل الثالث الذي يركز على إمكانيات العالم الافتراضي والبث الحي المباشر وإمكانيات التعلم غير النظامي عبر الإنترنت والوسائط الاجتماعية.

 

وحول شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في تشكيل مستقبل الثورة الرقمية يؤكد الباحث هشام علاء أن شبكات التواصل الاجتماعي هي إحدى نماذج وسائل الإعلام الاجتماعية، وهي بيئة أو وسط يتحقق فيه التواصل التفاعلي بين أفراد كثيرين حول محتوى معين يتشاركون فيه (صورة – كتابة – تطبيقات – فيديو) بصرف النظر عن البعد المكاني والمادي بينهم عن طريق وسائل الاتصال التكنولوجية بأشكالها المختلفة والوسيط الاساسي الذي ترتكز عليه مواقع التواصل كبنية تحتية هو الإنترنت، وأدى توافر خدمة الإنترنت وانتشارها على نطاق واسع لتحقيق انتشار كبير جداً لوسائل الإعلام الاجتماعية وأسهم في زيادة المشاركين فيها وفي زيادة المشاركة التفاعلية بين هؤلاء المشاركين.

 

مجالات جديدة وحول تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على حياة مستخدميها قال: لقد تحولت إلى جزء لا يتجزأ من حياة الملايين من البشر على كوكب الأرض، ليس على الصعيد الترفيهي والتواصل الاجتماعي في نطاق الأصدقاء والأقارب فقط، وهو الغرض الأساسي الذي أنشئت من أجله هذه الشبكات بل امتد استخدام هذه الشبكات إلى عدة مجالات أخرى بداية من نشر الأفكار التي تحولت من مجرد أفكار مبدئية على شبكات التواصل الاجتماعي إلى مبادرات ومشاريع عملية على أرض الواقع بين أشخاص لم تجمعهم معرفة سابقة ولم يلتقوا في أرض الوقع من قبل ولكن جمعتهم الفكرة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وانتهاء بالثورات والتغيرات السياسية.

 

وأضاف: ولعل الربيع العربي الذي بدأت زهوره بالتفتح في تونس ثم تفتحت في مصر خير دليل على ذلك، ولم يتوقف الدور الفعال لشبكات التواصل الاجتماعي على الثورات العربية فقط بل انتقلت آثاره أخيراً إلى دول أخرى في العالم متمثلاً في الاحتجاجات الواسعة على الاوضاع الاقتصادية في أمريكا وأوروبا، حيث لعبت شبكات التواصل الاجتماعي دوراً رئيسياً في التواصل والتنسيق بين هذه الاحتجاجات والتظاهرات في مختلف بقاع الأرض، فتحققت بالفعل مقولة أن العالم أصبح قرية صغيرة.

 

حملات عبر فيسبوك لرفع علم فلسطين بيت بيت … حارة حارة

16 سبتمبر 2011 أضف تعليقاً

حملات عبر فيسبوك لرفع علم فلسطين بيت بيت … حارة حارة

بدأ شبان وشابات ‘الحراك الشعبي لرفع علم فلسطين في أيلول’، تحضيراته لإطلاق هذه المبادرة الرامية إلى تشكيل ضغط شعبي على الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين، عبر رفع علم فلسطيني فوق كل منزل وبناية سكنية أو تجارية وفي كل مكان منذ اليوم الأول من شهر أيلول (سبتمبر) وحتى الثلاثين منه.”

وتأتي هذه المبادرة بالتعاون انصار الثورة الفلسطينية بالعالم ، عبر موقع فايسبوك، داعية إلى ‘رفع علم فلسطين خفاقاً على كل سارية وفوق كل بيت ومحل تجاري وفوق البنايات والأسوار والأسواق والمدارس والجامعات والكليات والمصانع وفي الحقول’، على اعتبار أن ‘العلم الفلسطيني هو شعار الوحدة الفلسطينية نحو الحرية والاستقلال، ويدعم استحقاق سبتمبر/ايلول.’”

و’استحقاق أيلول’ هو المصطلح الذي بات يطلق على نية القيادة الفلسطينية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، عبر لجنتها التنفيذية التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس نفسه، التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين ضمن حدود 1967، في 20 أيلول المقبل.” حركة شباب التغيير الفلسطيني

بالفيديو – جديد العاشقين \\\\\ ‘ أغنية اعلنها يا شعبي اعلنها ‘

7 سبتمبر 2011 3تعليقات

القدس – العهد

حملة تدوين لدعم التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بعضوية فلسطين فلسطين: الدولة القادمة في العالم شاركونا بتوقيع العريضة

3 اغسطس 2011 3تعليقات

نحو حملة تدوين لدعم التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بعضوية فلسطين – نحو حملة تدوين لدعم التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بعضوية فلسطين – نحو حملة تدوين لدعم التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بعضوية فلسطين
فلسطين: الدولة القادمة في العالم
شاركونا بتوقيع العريضة

http://www.avaaz.org/ar/in​dependence_for_palestine_9​/?slideshow

انصار الثورة الفلسطينية تهنئ الزملاء الإعلاميين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

3 مايو 2011 4تعليقات

   

  انصار الثورة

- بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة يتوجه جميع العاملين في شبكة

  انصار الثورة

للإعلام بأحّر التهاني وبأسمى آيات التقدير والاحترام لجميع الزملاء للعاملين في حقل صاحبة الجلالة من الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين والعرب والأجانب.

ويستذكر صحفيو

  انصار الثورة

 في هذا اليوم شهداء الكلمة الصادقة الذين سقطوا دفاعاً عن الحقيقة , وكان آخرهم المتضامن والصحفي الإيطالي فيتوريو أريغوني.

وتجدد شبكة انصار الثورة عهدها لقرائها الكرام بالاستمرار في نقل الحقائق الجارية على الساحة الفلسطينية والعربية خاصة والدولية بشكل عام بكل أمانة وموضوعية كما تؤكد حرصها الكامل وسعيها الدائم للحفاظ على حرية العمل الصحفي .

هذا و يحتفي صحفيو العالم اليوم الثالث من أيار، باليوم العالمي لحرية الصحافة  الذي أُقر من قبل الأمم المتحدة عام 1993.

وتم اعتماد هذا اليوم، تأكيدا على حق الصحفيين في ممارسة مهمتهم دون قيود وحريتهم في تداول المعلومات عبر الوسائط الإعلامية المختلفة، والنضال ضد الانتهاكات والتعديات على الحريات العامة وحرية العمل الصحفي على وجه التحديد.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت بموجب قرارها 48/432  عام 1993 يوم 3 أيار يوما عالميا لحرية الصحافة، وتدعو وثيقة الإعلان لوسائل إعلام مستقلة وحرة وقائمة على التعددية في جميع أنحاء العالم، معتبرة أن الصحافة الحرة أمر لا غنى عنه لتحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ويعتبر هذا الإعلان بمثابة بيان مبادئ أساسية لحرية الصحافة كما وضعها الصحفيون في أفريقيا خلال حلقة اليونسكو الدراسية عن موضوع، ‘تعزيز استقلالية وتعددية الصحافة الأفريقية’ في ويندهوك بناميبيا، في الفترة من 29 نيسان/أبريل إلى 3 أيار/مايو 19991. ولاقى الإعلان تأييد المؤتمر العام لليونسكو في دورته السادسة والعشرين (1991).

وتؤكد المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن، ‘لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية’

اللحاق بالإعلام مرهق!

بكرا بو بكر


لاشك أن الإعلام اليوم اختلف كليا عما كان عليه قبل عشر سنوات، وهو يتطور ويتبدل يوميا الى الدرجة التي لا يستطيع المتابع الحريص أن يرصدها بسهولة. بحيث أن مواصفات التنوع والتعدد والتجدد في الأفكار والوسائل والسرعة الهائلة أصبحت ترهق أكثر مما تفر…ح خاصة للقارئ الذي لا يستطيع ان يجدول أو يضع خطة لتعامله مع الإعلام ووسائله .        ولتبيان مواطن الإرهاق في متابعة الإعلام المرئي والمسموع والمقروء وإعلام التواصل الاجتماعي (على الشبكة) فإننا لابد أن نقرر وفق الدراسات أن الإعلام الورقي (الصحف والمجلات) قد تراجع تراجعا بالغا، وفي احد الدراسات التي نشرتها مجلة المجلة نكتشف إن الفلسطينيين على سبيل المثال لا يعتمدون في مصداقية الحديث والأخبار على الصحف إلا بنسبة 3% وعلى الفضائيات (الجزيرة ثم فلسطين ثم العربية) بنسبة 80% ، ولنرى أن عدد قراء الصحف في العالم العربي (الصحف العربية والفرنسية والانجليزية) بلغ 14 مليون بينما بلغ عدد المسجلين في (الفيسبوك) 15 مليونا ؟! هل معقول أن الورق قد سقط مقابل الالكترونات التي تسري في أسلاك الكهرباء وان الحروف تراجعت أمام الرقمين صفر وواحد اللذان يمثلان مخ الحاسوب؟!        إن الإعلام اليوم وخاصة (المرئي) يتميز بخمسة مواصفات رئيسية نراها كالتالي:- 1-    تحول من ناقل للحدث إلى صانع له : تحول من التعامل مع ابيض واسود الى الملون فعلى سبيل المثال قام موقع (ويكيليكس) المثير للجدل بنشر وثائق هزت دول وهو بذلك نقلها دون تدخل ، بينما قامت قناة الجزيرة بنشر أجزاء متنقاه ومحورة من وثائق المفاوضات الفلسطينية على شاشتها فلونت الخبر وصنعت حدثا. 2-    أصبح الإعلام المرئي أكثر احترافا وتشعبا واحتكارا: ففي العام 1984 كان هناك 50 مؤسسة إعلامية كبيرة في الولايات المتحدة تقلصت اليوم إلى أربعة فقط تسيطر على المشهد الإعلامي الأمريكي بالورق والصوت والصورة والأفلام. 3-    فقد الإعلام حسه الموضوعي والحيادي: وارتبط بشكل كلي وسافر بأجندات وسياسات أصحاب القنوات سواء كانت دولا أو أحزابا أو أشخاصا، كما نرى اليوم بوضوح في كافة الفضائيات تقريبا. 4-    إعلام يأكل العقل والأذن: حيث تحول من نقل الحقائق إلى مخاطبة العواطف والأحاسيس وبشكل ديماغوجي كما يظهر بتكرار مشاهد محددة من مكان محدد أو لفئة محددة أو لشخص محدد (تكرار خطاب زنقة زنقة للقذافي كمثال). 5-    إعلام إعلاني تسويقي ترويجي: حيث اختيار الحدث أو الشخص أو الموقف أو الفكرة التي تناسب إستراتيجية القناة وتقوم بتسويقها بغض النظر عن حقيقة صلاحيتها من عدمها فيصبح المسيء محسنا والديكتاتور بطلا، والديمقراطي فاشلا وهكذا.        من المفيد الإشارة إلى تطور الإعلام الاتصالي التفاعلي عبر الشبكة البيئية (الانترنت) ومن خلال  شبكات التواصل الاجتماعي وعلى رأسها (الفيسبوك) بحيث انه خلال 12 شهرا من شهر يناير الى ديسمبر للعام 2010 تطور الانتساب لهذه الشبكة من 11.9 مليون عربي إلى 21.3 مليون أي بزيادة قدرها 78% في ظل معلومة أن 75% من مرتادي الشبكة هم من الشباب العربي؟!        إن الإرهاق الذي يصيب المرء في متابعة الإعلام بكافة وسائله وخاصة المرئي المسيس والمهدف والذي يستبيح العقل وجدول الحياة للناس يحتاج منا جميعا ومن المفكرين والمثقفين والمؤسسات والأحزاب أن تستثمر حسب قراءتنا اعلاه في ثلاثة اتجاهات: في الإعلام والشباب والدولة المدينة

إذا الشعب يوماً ” أحبَّ”.. الحياة ليانة بدر

3 فبراير 2011 أضف تعليقاً

إذا الشعب يوماً ” أحبَّ”.. الحياة

ليانة بدر

هل يصنع “الفيسبوك” ثوراتٍ كبرى؟ ضمن النكات والطرف العديدة التي تتناقلها الهواتف المتحركة ورسائل الإنترنت حالياً، وصلتني طرفة تقول: (إذا الشعب يوماً أراد الحياة، فلا بد أن يحجب الفيس بوك). وبديهي من الذي سيحجبه عند ذاك!
لا شك أن ثورة الاتصالات، التي نجني أهم ثمارها اليوم، قد لعبت في بداية نشوئها دوراً في تدمير العلاقات التقليدية في المجتمعات العربية. فقد شاهدنا نمو المدن وزيادة عدد سكانها خلال العقود الأخيرة، واضمحلال تأثير الأحزاب والجماعات السياسية. ورأينا انتشار الفضائيات، وازدياد أعدادها، ما انعكس على تغيير نوع الحياة الاجتماعية التي عاشها الناس في بلادنا، وأوهن علاقاتهم التقليدية ليتحول الجميع إلى الجلوس وراء شاشات التلفزة بعيداً عن العالم من حولهم. هكذا بدأ شكل العلاقات الاجتماعية يتغير بعد أن اختار كلُّ مفضلاته الجديدة من مسلسلات أو أعمال فنية، حتى إن العالم العربي كانت تخلو شوارعه من الناس لدى عرض المسلسلات المكسيكية أو مسلسل “باب الحارة” وغيرها. ومن أطرف الطرف أن مقدمي البرامج صاروا يتصرفون كأنهم أصحاب مدارس فكرية أو سياسية كاملة، إذ إن الشاشة التلفزية أعطت دور البطولة لمن كان قادراً على دفع تكاليف وجودها بغض النظر عن مصداقيته أم لا. هكذا اختلطت القيم والمبادئ، وصار بريق الشاشة الصغيرة يشفع لكل من هبّ ودبّ. كما أن القنوات الإخبارية التي تقدم برامج حوارية تحولت إلى عصبيات، تشابه التوزعات العشائرية والقبلية بسبب أهواء منشئيها وانحيازاتهم، فهذا يفضل قناة الجزيرة، وآخر يتجه إلى غيرها، عداك عن قنوات أيديولوجية أخرى، وكلٌّ يغني إحباطه على ليلاه.
اختراع “الفيس بوك” و”الشات” أعاد نوعاً من لُحمة التواصل الاجتماعي، وإنْ بطريقةٍ مختلفةٍ ومغايرة، تماماً، عما كان يحدث حين كان الجميع يعرف الجميع في الماضي عندما كانوا يعيشون معاً في مكان واحد، أو حارة واحدة، أو بلد واحد. لقد أُلغيت المسافات، وصار بإمكان الفرد أن يخاطب مجموعاً بلا رقابة ولا قيود سلطوية.
أي أن مواصلة وقوة انتشار الثورة الإلكترونية ذاتها أرجعا الوهج القديم إلى علاقات جمعية وعامة كانت في سبيلها إلى التفكك والنسيان، ومن ثم تحول “الفيسبوك” وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه المقهى أو “حومة الحي” التي تربط بين الأفراد مهما أبعدتهم المسافات.
هكذا راقبنا ما حدث في تونس، وما يحدث في مصر حالياً لنشهد نشوء عالم جديد تتسيده أساليب التواصل الاجتماعي التي تكشف كذب أنظمة احتكرت حيوات مواطنيها عبر عقود وعقود، وعاملتهم بالإجحاف والاضطهاد أو التناسي في أحسن الأحوال. وهنا، أيضاً، استطعنا أن نكشف أقنعة الفن التجاري الذي نشرته شاشات هذه الفضائيات ذاتها على أنها النموذج الحقيقي للفن المتميز.
فبينما وقفت مظاهرة فناني تونس الكبار، مثل توفيق الجبالي وجليلة بكار والفاضل الجعايبي وزملائهم أمام المسرح البلدي، مثالاً على توحدهم مع البلد والناس رغم الهراوات والضرب، أُصبنا بالتعجب بسبب المواقف المتهربة لعدد كبير من الفنانين المعروفين التي أثارت دهشة المتابعين، أو بسبب انزوائهم وهروبهم بعيداً عن التعليق أو المشاركة ورؤية ومشاهدة ما يحدث على أرض مصر، متملصين إلا من الكلام العام والرخو الذي لا يحمل طعماً أو شكلاً أو مضموناً، وكأنهم- عدا القلة منهم مثل المخرج خالد يوسف والممثل عمرو واكد وغيرهما ممن رفعوا أصواتهم- قد أثبتوا هشاشة مشاريعهم الفنية التجارية التي تحمل تواطؤ أصحابها وانتهازيتهم، وكانوا يحصدون من خلالها محبة الجماهير العريضة وثقتها. فقد انكشف الآن أنهم أول المستفيدين من مغانم الشعب والسلطة سوية.
كم افتقدت المخرج الكبير الراحل يوسف شاهين وهو يتقدم المظاهرات والاحتجاجات. فلم تكن مبادراته تتم في مصر وحدها، وكثيراً ما تقدم متضامناً مع فلسطين والفلسطينيين، حتى إنه سافر إلى أثينا مع تحية كاريوكا وعلي بدرخان وطائفة من زملائه الفنانين كي يشاركوا الإبحار في “سفينة العودة” إلى حيفا عام 1988.
افتقدته مع وجوه كثيرة غائبة، لكنني واصلت متابعة رسائل “الفيس بوك” ومواقع أخرى لم تتردد في أن تعاود تحميل أغاني الشيخ إمام وعدلي فخري وأشعار كثيرة، بما فيها مقطع من فيلم “الأرض” ليوسف شاهين، أعظم أفلامه التي تروي التمرد أمام الظلم والقمع، وكأنها تعاود بثّ الحياة في كل من قدمها إلينا يوماً داخل النغم والكلمات والأشعار والأغاني.
في العلاقة الجدلية بين الأدب والفن والثقافة والحياة رسمت كلمات محمود درويش حياتنا، بالطريقة ذاتها التي رسمت فيها الأحداث الوطنية الكبرى حياته وأشعاره. فكم عشنا لنتعلم من شاعرنا العظيم الراحل أن الثقافة هي المدخل الأول لفهم الحياة وتغييرها. وكم نفتقد صوته الآن صادحاً ومنشداً عما يحدث من تغييرات في العالم العربي.

مدونون لاجل فلسطين

21 أكتوبر 2010 تعليق واحد

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.