ستواصل غزة توك التزامها المطلق بالشرعية الفلسطينية وكل ما يصدر عنها ، على اعتبارها العنوان الفلسطيني المعروف والذي يعبر عن طموحات وامال شعبنا العظيم :المدون ناجي ابو لحيه
شيع الآلاف من المواطنين السوريين والفلسطينيين جثامين 23 شهيداً سقطوا أمس برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي على مشارف الجولان السوري المحتل بموقع عين التينة ومدينة القنيطرةالمحررة.
وانطلقت مواكب الشهداء من مشفى الشهيد ممدوح أباظة بالقنيطرة وسط تأكيد المشيعين على تمسكهم بحقوقهم المشروعة التي أقرتها المواثيق والقوانين والأعراف الدولية وفي مقدمتها تحرير الأرض وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة منوهين بوحدة المصير التي تجمع السوريين والفلسطينيين وتلاحمهم في مواجهة الاستحقاقات التاريخية.
هذا وشارك في التشييع الدكتور غسان خلف أمين فرع القنيطرة لحزب البعث، والدكتور خليل مشهدية محافظ القنيطرة وعدد كبير من أبناء المحافظة.
الشهيدة الشابة إيناس عبد الله شريتح
وخرج عدد كبير من المشيعين لتشييع الشهيدة الشابة إيناس عبد الله شريتح من مخيم اليرموك، والتي استشهدت على مشارف الجولان المحتل يوم أمس الأحد 5 حزيران 2011 عن عمر 23 عاماً، وذلك عقب الصلاة عليها في جامع الوسيم في المخيم، ووريت الثرى في مقبرة اليرموك الجديدة، ويأتي استشهادها كدليل آخر على مشاركة المرأة العربية في ملاحم البطولة والمقاومة على طريق تحرير الأرض السورية والفلسطينية.
بدوره أشار الدكتور علي كنعان مدير مشفى الشهيد ممدوح أباظة في القنيطرة في تصريح لوكالة الأنباء السورية سانا إلى أن ارتفاع عدد الشهداء كان نتيجة للرصاص المتفجر والنافذ الذي استخدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي واستهدف المناطق الحساسة في الجسد، حيث تركزت الإصابات في الصدر والواجهة الأمامية للجسم، مشيراً إلى أن 53 عملاً جراحياً أجري للمصابين تحت التخدير العام و42 عملية في قسم الإسعاف وأن حالة 9 من المصابين خطرة إلى اليوم كما أن هناك 77 حالة اختناق بالغاز و9 مصابين تمت معالجتهم في الموقع.
هذا وقد صرح نقيب أطباء دمشق الدكتور يوسف أسعد لـ «اكتشف سورية» مساء أمس قائلاً: «إن معظم الحالات التي أتت إلى مشفى دمشق (المجتهد) قد تعرضت لإطلاق ناري مباشر في الفخذ أو في البطن أو في الرأس، وأن معظم الطلقات كانت تحمل مقذوفاً غريباً، ولم يستخدم الرصاص المطاطي إطلاقاً وإنما الرصاص الحي والمباشر. كما جاءنا حالات إغماء عديدة نتيجة استعمال القنابل المسيلة للدموع، إضافة للتسمم الغازي الناتج عنها».
الآلاف يشاركون في تشييع شهداء حق العودة
يذكر أن الشهداء هم: إيناس شريتح، جهاد أحمد عوض، محمود عوض الصوان، أحمد محمود السعيد، مجدي زيدان، علاء حسين الوحش، أحمد ياسر الرشدان، سعيد حسين أحمد، أحمد محمود الحجة، محمود ديب عيسى، عبد الرحمن الجريدة، رمزي سعيد، فايز أحمد عباس، فادي ماجد نهار، ثائر عادل حسين، وسيم دواة، شادي سليمان حسين، إبراهيم عيسى، عزت عزيز مسودة، أيمن الحسن، سمير الزعبي، محمود العرجا، وعلي عمشاوي.
غزة توك- “ثورة النكسة” و”ثورة زهرة المدائن” و”يوم البيعة للقدس” كلها أسماء لثورة جديدة دعا نشطاء الانتفاضة الثالثة في المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت لإطلاقها في ذكرى احتلال مدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة الذي يوافق الخامس من يونيو/حزيران 1967.
وجاءت الدعوة التي حدد السابع من يونيو/حزيران القادم لانطلاقها بعد إحياء ذكرى النكبة في الخامس عشر من مايو/أيار الجاري وتنظيم مسيرات حاشدة، دعا لها نفس النشطاء ونظمت على مشارف فلسطين، وتمكن بعضهم من اجتيازها، في حين استشهد وأصيب العشرات.
ويتوقع متابعون ومختصون تحدثوا للجزيرة نت مزيدا من المشاركة في الفعاليات والمناسبات القادمة، مشيرين إلى مجموعة إجراءات إسرائيلية متوقعة ردا على المسيرات، يتصدرها استخدام العنف والقمع ضد المتظاهرين.
وأعلنت إدارة موقع الانتفاضة الثالثة في بيان لها أن السابع من يونيو/حزيران القادم “يصادف ذكرى اغتصاب الصهاينة للقدس زهرة المدائن وعليه سيكون يوم البيعة للقدس في كلّ دول العالم”.
وأضاف بيان النشطاء: مثلما أحيينا ذكرى النكبة وتمكنّا من مسح هذا المصطلح، سنحيي ذكرى النكسة، ونجعلها نكسة على الكيان المحتل. وأعلنوا أنهم سينشرون لاحقا خطة التحرك والفعاليات المقترحة خلال الأيام القادمة.
وخلال أيام فقط تأسست مجموعة من الصفحات الإلكترونية بأسماء مختلفة تحمل نفس المضمون وهو الدعوة للثورة في الخامس والسابع من يونيو/حزيران المقبل، وقوبلت الدعوة بتفاعل كبير في الأيام الأولى لإطلاقها وشارك مئات المتصفحين في تعليقات داعمة للخطوة.
وتقول الصحفية والناشطة الإلكترونية لمى خاطر إن أهمية الدعوة الجديدة “تكمن في كونها تأتي في سياق الدعوة لانتفاضة ثالثة، وليس فقط لإحياء يوم من ذاكرة القضية الفلسطينية”، مضيفة المناسبة “تعيد تأكيد المعاني الوطنية حول مفهوم الصراع مع الاحتلال في ذهن الأجيال الفلسطينية الشابة”.
وقالت إن حجم التفاعل مع الدعوة الجديدة يفوق التفاعل مع فعاليات إحياء النكبة، معللة ذلك بما شهدته الحدود السورية واللبنانية مع فلسطين -على وجه الخصوص- من مشاهد ومواجهة مع الاحتلال، الأمر الذي “حفز الكثير من الهمم التي كانت مترددة في المشاركة”.
وتوقعت خاطر أن تواجَه المسيرات الشعبية بالقمع كالذي مارسته بعض الأنظمة العربية، والحواجز التي تقيمها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مناطق الاحتكاك مع الاحتلال.
وخلصت إلى أن حجم ما ستحققه هذه الفعالية من إنجازات يتوقف على حجم التفاعل مع الدعوة والمشاركة فيها، مشددة على أن المشاركة الحاشدة من فلسطين وخارجها ستحقق إنجازات سياسية وإعلامية وميدانية على المدى البعيد.
سياسيا –رأت الناشطة الفلسطينية- أن الفعاليات ستساعد في تثبيت حق العودة وحق المقاومة، وإعلاميا إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة، وميدانيا إحداث حراك مستمر سيفتح المجال أمام إبداع أدوات متنوعة للمقاومة الشعبية والحراك الجماهيري السلمي، وبمشاركة الكل الفلسطيني في جميع أماكن وجوده.
من جهته يرى مراسل جريدة وموقع القدس نجيب فراج أن الباب بات مشرعا باتجاه الشعوب لتقول كلمتها بعد عجز الجيوش العربية، مضيفا أن “الباب فتح في ذكرى النكبة، وليس غريبا أن تتوالى الدعوات المشابهة”.
وأضاف أن 15 مايو/أيار لم يكن بحجم ما خطط له، لكن العشرات والمئات الذين ذهبوا باتجاه السياج “أثبتوا أن حدود إسرائيل هشة وفرضوا معادلة”، وتوقع أن يلبي دعوة 5 يونيو/حزيران عدد أكبر من المشاركين.
وشدد على أن الموضوع الأساسي هو أن الباب فُتح وأن المناسبات كثيرة والشعب الفلسطيني في الخارج خرج وأن المارد سيقول كلمته وسيكون تأثيره كبيرا بالنظر إلى “المعنويات العالية التي رافقت مسيرات النكبة”.
وتوقع الصحفي الفلسطيني إجراءات إسرائيلية على الأرض لمواجهة زحف الحدود، واصفا ما يجري بأنه “ضغط على جدران إسرائيل الهشة” دون أن يستبعد استخدام إسرائيل العنف في مواجهة المتظاهرين سلميا “لتشفي غليل الشعب المتطرف الذي يحب العنف”.
لكنه خلص إلى القول إن العنف لا يجدي، وإن الدعوة للتظاهر بحد ذاتها هزت إسرائيل حتى لو لم تحقق شيئا لأنها “تدفع إٍسرائيل لأخذ احتياطاتها ورفع حالة الطوارئ والتأهب”. (الجزيرة).