ستواصل غزة توك التزامها المطلق بالشرعية الفلسطينية وكل ما يصدر عنها ، على اعتبارها العنوان الفلسطيني المعروف والذي يعبر عن طموحات وامال شعبنا العظيم :المدون ناجي ابو لحيه
مازال حضور جلالة الملك عبدالله الثاني لمسرحية ” الان فهمتكم” يستحوذ على اهتمام الشارع الثقافي الاردني، ذلك أن هذه اللفتة الملكية تمثل اكبر دعم للحركة المسرحية الاردنية وتنسجم مع التوجهات الملكية لرفع سقف حرية التعبير، فالمعروف أن المسرحية السياسية الكوميدية ” الان فهمتكم” لكاتبها أحمد حسن الزعبي هي مسرحية ناقدة للاوضاع السياسية وتمر على مختلف منعطفات الاصلاح التي مر بها الربيع الاردني، وتؤشر بشكل واضح على مكان الخلل في الية تشكيل الحكومات والعبث بالوحدة الوطنية والثقافة الاجتماعية السائدة.
حضور الملك للمسرحية كان خطوة مفاجئة بالنسبة لمخرجها وبطلها وكاتبها، واتسمت بالعفوية بعيدا عن البهرجات الاعلامية مما كان له أطيب الاثر في نفوس القائمين على هذا العمل الفني الرائع.
بعد انتهاء المسرحية صعد جلالة الملك لخشبة المسرح ليشكر الممثلين والمخرج والكاتب، فما كان من الفنان موسى حجازين الا ان قال:” لولا أن جلالة الملك يحكم هذا البلد، لكنت الان في سلحوب.” ، مما دفع الملك لضمه الى صدره وتقبيله مبدياً كل اشارات الدعم للمسرح الهادف.
كتب هشام ساق الله – اتصل بي الاخ والصديق المناضل جمال النجار هذا الفنان الرائع الذي اشتاق إليه في غزه والذي شتته الانقسام من جديد بعد ان عاد الى الوطن مع طلائع العائدين ببداية السلطة الفلسطينية وعاد مؤخرا الى رومانيا التي كان معروف فيها بجمال اللاسلكي .
الأخ والصديق جمال النجار تحد معي هو وصديقي الدكتور عدنان الخروبي الذي حضرا معا اجتماعات مؤتمر إقليم رومانيا بعد ان استقر فيه المقام للعمل في السفارة الفلسطينية هناك كما كان بعد معركة بيروت الخالدة عام 1982 .
كل ما سمعت علي الكوفية علي هذه الاغنيه التي غناها جمال النجار بحضور الشهيد ياسر عرفات اشتاق اليه واحن الى جلساتنا معا ونقاشنا وحديث جمال عن معاناة الفنان الفلسطيني واحتياجاته حتى يتمكن من الابداع والانطلاق بالفنون الفلسطينية المختلفة .
اذكر حين توفي المغفور له الفنان عوني الخروبي رئيس اتحاد الفننانين بقطاع غزه قبل اشهر نعاه جمال في مقال رائع عدد مناقب الرجل وتجربته الفنية معه فهذا دليل على تواصله ووفائه لكل الفننانين الفلسطينيين .
جمال النجار الذي تضرر بيته في أحداث الانقسام الفلسطيني وتم مداهمته من قبل عناصر الأجهزة الامنيه بحكومة غزه وتم تكسير عوده قام بعمل جوله فنيه في عدد من الدول الاوربيه وخاصه رومانيا التي يعشقها وعاش فيها سنوات حين كان يعمل في صفوف الثورة الفلسطينية كمقاتل ومسئول عن الاتصال بالقيادة الفلسطينية .
اشتقنا لكل اغانيك وكل ما صدحت به ونتمنى دائما ان يعرض التلفزيون الفلسطيني تلك الأغاني الرائعة والجميلة التي تعرض تاريخ شعبنا فالفنان جمال النجار لديه مجموعه كبيره من الاغاني الجميله والرائعه فهو غزير الانتاج حين كان بداخل الوطن .
ارجع يا جمال الى غزه فغزه تحبك واهلها يشتاقون لسماع أغانيك حتى تحين تلك اللحظات التاريخية لهذه العوده نتمنى لك الصحه والعافيه والتوفيق وسط اسرتك التي تواصلت معك اخيرا بعد سنوات من التشتت والفراق .
فنان فلسطين الرائع جمال النجار ولد عام في 13_2_ 1957 في في مخيم رفح قطاع غزة لاب فلسطيني وام فلسطينية هجروا ابان حرب عام 1948 من قرية يبنا قضاء الرمله لواء اللد وتربي في مخيم رفح ودرس الابتدائية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
اكتشف عنده موهبة الغناء وحب الموسيقى أثناء الدراسة الابتدائية حيث تتلمذ على يد استاذه للموسيقى الاستاذ عباس خضر والذي يدين له بتعليمه ابجديات الغناء على انغام والحان الفنان الفلسطيني مهدي سردانه. وانتقل الفنان جمال النجار مع عائلته إلى مخيمات الشتات ابان حرب 1967 في الأردن وسوريا وتحديدا مخيم اليرموك الذي انهى فيه دراسته الاعدادية وانتقل بعذها عام 1973 إلى مصر للدراسة الثانوية بعد انتقال والده للعمل على الساحة المصرية .
بعد استشهاد خاله القائد محمد يوسف النجار (أبو يوسف) عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح حيث كان والده يعمل معه. بعد الثانوية العامة ذهب إلى لبنان متطوعا في اواخر السبعينات، حيث عمل في مواقع الثورة الفلسطينية مقاتلا في صفوفها إلى ان غادرها عام 1979 إلى العمل في المحطات اللاسلكية لمكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، وعمل في إيران وأفغانستان والباكستان ويوغوسلافيا والمجر وبولندا وتونس ورومانيا, وخلال عمله في هذه المكاتب والسفارات كان قد تعلم واتقن العزف على العود وانغمس في الانشاد لفلسطين والغناء على مسارح كثيرة حاملا وجع الوطن وامل الشعب الفلسطيني في الحرية واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .
جاب اصقاع الأرض حاملا عوده يشدو لفلسطين حاملا الهم الفلسطيني ومترجما باوتاره الوجع والالم والتصميم والارداة وكانت العودة لارض الوطن بعودة السلطة الوطنية الفلسطينية حيث عمل مديرا عاما في التوجيه السياسي والوطني مديراعاما للفنون فيها واشرف على معظم احتفالات وفعاليات وانشطة ومهرجانات السلطة الوطنية التي كانت هيئة التوجيه السياسي والوطني هي الجهة المخولة بذلك .
تفاعل فنان فلسطين جمال النجار بلا حدود فغنى للوطن شدي حيلك يابلد للشاعرة كفاح الغصين وللقدس ياقدس ياحبيبتي للشاعر معين بسيسو وللانتفاضة حيا الله رجال لسويلم العبسي ولشعبنا في فلسطين التاريخية ناصرتي الحبيبة للشاعر توفيق زياد وللاسرى من ورا القضبان ياخي لعبد الفتاح مقداد ودرس الاملا لخالد جمعه وخطف وموت لبشير الراعي ولعبة الايام لمنير السباح ويسلم صوتك لالهام أبو ظاهر ورفح على خط النار لخليل مكاوي وفارس الفرسان لعبد الرحيم نتيل والعشرات والعشارت من الالحان والاناشيد والاغاني الوطنية.
كما عمل فناننا بالتمثيل فكان مبدعا في بطولته للفيلم الحربي الملازم للمخرج سويلم العبسي وكان مبدعا في بطولته للمسلسل الوطني وانت ياقدس للمخرج عاطف عيسى وغنى مقدمات افلام ومسلسلات عديده.
كما وقف جمال النجار عام مسرح قرطاج وغنى لفلسطين عام 1987 ومثل فلسطين في العديد من المهرجانات الدوليه والفعاليات والاحتفالات فكان لها خير سفير، وخلال وجوده في سفارة فلسطين في رومانيا تخرج من اكاديمية العلوم الصحفية حيث درس الصحافة في جامعة بوخارست
كما عمل جمال النجار في المسرح وقام ببطولة مسرجية دلال المغربي للمخرج الدكتور صلاح القدومي والكاتب عبد الفتاح مقداد ,حفر الفنان جمال النجار اسمه في الذاكرة الفلسطينية بعمله الدؤوب وبعطائه المتميز وتفانيه في خدمة وطنه وشعبه وأصبح أحد اعماله الذي كتبها ووضع كلماتها وفكرتها اغنية علي الكوفية التي أصبحت الاغنية الأكثر شعبية في السنوات الأخيرة، ويذكر ان الفنان جمال النجار هو الملحن لجميع اعماله تقريبا وكما يقول يفضل ان يقال الملجن جمال النجار أكثر من المطرب أو المنشد.
وحصل جمال النجار على أكثر من خمسين شهادة تكريم وتقدير وما يقرب من ثلاثون درعا تكريميا وجائزة الاغنية الوطنية الملتزمة لفلسطين وكرمته السلطة الوطنية والرئيس محمود عباس في احتفالية كبيرة في رام الله باشراف هيئة التوجيه السياسي والوطني ومنحه القائد الرمز ياسر عرفات جواز سفر ديبلوماسي كسفير للاغنية والفنون الفلسطينية لتمثيلها عربيا ودوليا, متزوج من ابنة خاله منال احمدالنجار وله ثلاثة أبناء احمد وحسني وسيف،.
رام الله – يجدد مجلس إدارة فرقة العاشقين التحية لأبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان ويؤكد مجلس الأدارة وكافة أعضاء الفرقة على وقوفهم الدائم مع الشرعية الفلسطينية التي يمثلهـــا الرئيس القائد أبو مازن ونود الإشارة الى أننا في الحفلات التي أقمناها في فلسطين كنا وما زلنا نؤكد على حبنا لهذا الوطن وعلى احترامنا لهذه القيادة ونجدد البيعة للقيادة وعلى رأسها الرئيس القائد أبو مازن ونجدد عهدنا مع لفلسطين ولفلسطين بمخيماتها ومدنها وأسراها وبالجرحى وبالطبع للشهداء وعلى رأسهم القائد الرمز أبو عمـــار .
لقد فوجئنا بمجلس الإدارة بالإعلان عن عمل جديد للفرقة وبثه عبر وسائل الإعلام الفلسطينية ونود التأكيد على ما يلي :
1- أن فرقة العاشقين لا تسجل أغانيهــا في المملكة المتحدة .
2- فرقة العاشقين لا علاقة لها بحسين نازك على الإطلاق ومنذ انشقاقه عن الشرعية الفلسطينية عام 1983 م .
3- إننا نرحب بكل الفرق التي تعمل من اجل خدمة فلسطين ومن اجل التعبير عن قضيتها وبشكل خاص قضية أسرانا الأبطال ولكننا نؤكد بان فرقة العاشقين لا علاقة لها بالعمل الذي تم تسجيله بالمملكة المتحدة ويبث الآن عبر وسائل الاعلام حيث إننا وبفعل الانشغــال بدعم استحقاق أيلول بالحفلات في فلسطين لم نتمكن من تجهيز عمل لاحق لــ(إعلنها يا شعبي إعلنهـــا).
4- أننا نود التأكيد من جديد على احترامنا لكل ما هو موجود على الساحة الفنية من فرق وبل إننا على استعدادانا لدعم كل الفرق التي تكون اعمالها نابعه من تراثنا العظيم ومن اجل فلسطين الخالدة ولكننا نأمل أن تتجاوز الساحة الفنية أي إلتباس حول فرقة العاشقين وهويتها .
5- نؤكد على إحترامنـــا للشرعية الفلسطينية ممثله بمنظمة التحرير الفلسطينية وتحت رئاسة القائد الأب أبو مـــــازن حفظه الله .
6- من جهته أفاد الفنان حسين منذر أبو علي قائد فرقة العاشقين بأصحاب العمل الصادر من لندن ولمنه أكد أن هذا اللون من الأداء الفني بعيد كل البعد عن لون وأداء فرقة العاشقين المميز مستغربا أن يحمل هذا العمل اسم فرقة العاشقين.
القدس – قامت الفنانة السورية أصالة بتسجيل أغنية جديدة تقوم من خلالها بمهاجمة الرئيس السوري بشار الأسد كما قامت أيضا هي بتلحين الأغنية وكانت أصالة قد تعرضت لكثير من الإنتقادات خاصة من الفنانة رغدة بسبب موقفها من الثورة السورية
نابلس- العهد - سهرة فنية غنائية عربيه خليجية فلسطينية من الطراز الاول عادت الى مدينة نابلس بعد سنوات طويلة من الحصار الذى فرضته قوات الاحتلال بعد ان غنى سفير الاغنية الخليجية الفنان الكويتي عبد الله رويشد عددا من أغانيه على مسرح جامعه النجاح الوطنية بنابلس بحضور الالاف من المواطنين الذين حيوا الكويت وشعب الكويت ورفعوا الاعلام الكويت في مشهد غاب طويلا بسبب توتر العلاقات الفلسطينية – الكويتية ابان غزو العراق لدوله الكويت عام 1990.
وغنى رويشد عددا من اغانيه المشهورة, كما غنى الى جبل النار نابلس والى فلسطين والى ابو مازن وسط هتفات من المواطنين وتفاعل عدد كبير من المسؤولين الكويتين والفلسطينين على حد سواء.
واعلن زياد عثمان مدير لجنة العلاقات العامة بمحافظة نابلس ان سهرة الفنان الكويتي عبد الله رويشد اليوم بنابلس هي بداية انطلاق لعدد من الفعاليات في نابلس لعام 2011 وان اقامة السهرة الغنائية الوحيدة في نابلس للفنان رويشيد هي اعلان عودة نابلس عاصمة للاقتصاد والثقافة الفلسطينية بعد سنوات طويلة من الحصار قائلا ان ليس هناك تناقض على الاطلاق بين النضال والفرح.
وقال الفنان الكويتي عبد الله رويشيد انه جاء الى فلسطين اليوم تلبية لدعوة من الرئيس محمود عباس ابو مازن وانه سعيد جدا بهذه الزيارة قائلة بانها لن تكون الاخيرة وكان قد اعلن لاحقا انه سيقوم بانتاج اغنية خاصة لفلسطين العام القادم.
وقد قدم ممثل الرئيس محمود عباس الدكتور حسين الاعرج ومحافظ نابلس اللواء جبرين البكري دورع وهدايا للوفد الكويتي الضيف، كما اعرب الوفد الكويتي عن سعادته لحفاوة الاستقبال.
كما غنى الفنان الفلسطيني ناصر الاسمر من جامعة النجاح الوطنية عددا من الاغاني الفلسطينية قبل صعود رويشيد الى المنصة.
وقد اقيم الحفل تحت رعاية الرئيس محمود عباس وبحضور وفد كويتي اعلامي برئاسة الشيخ خليفه الراشد ورئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الكويتيين احمد بهبهاني، ومدير عام جريدة ‘الكويت تايمز’ بدرية درويش، ونائب رئيس التحرير لجريدة الأنباء الكويتية عدنان الراشد، ورئيس جريدة الأنباء الكويتية يوسف المرزوق، ومدير مجلة اليقظة داليا الشاطر، وعضو مجلس أدارة جمعية العلاقات العامة الكويتية ريم الوقيان، والمحامية سهام الوشمي، وعبد الله بوافتي.
“الاعلامي هيثم زعيتر يقدم كتابه للشيخة مي آل خليفة”
هيثم زعيتر
وقع الكاتب والإعلامي هيثم سليم زعيتر كتابه “لحظات من عمري في فلسطين”، وذلك تحت رعاية “مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث” في مملكة البحرين بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين.
تقدم حضور حفل التوقيع رئيسة مجلس أمناء المركز الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، السفير الفلسطيني خالد عارف، والسفراء العرب: التونسي: خالد الزيتوني، السوداني: محمد محمود أبو سن، واليمني: الدكتور علي منصور محمد بن سفاع، القائم بأعمال السفارة اللبنانية عبير علي، القائم بأعمال السفارة السورية فايزة اسكندر، المستشار يونس النجار ممثلاً السفير المغربي، المستشار محمود غاجاغا ممثلاً السفير السنغالي، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي، وممثلي وسائل إعلام وجمع من الكتاب والمثقفين والمهتمين ومن الجاليتين الفلسطينيتين في البحرين والسعودية، وطاقم السفارة.
عارف
* في بداية الحفل رحب السفير عارف بالحضور، وشكر الشيخة مي و”مركز الشيخ إبراهيم” على الرعاية الكريمة لهذا الحفل، وعلى الجهود المتواصلة التي تخدم الثقافة البحرينية والفلسطينية والعربية بشكل عام.
كما رحب بالكاتب زعيتر وشكره على هذا الإبداع الثقافي، الذي سيكون رافداً من روافد الثقافة الفلسطينية وسجلاً وتأريخاً شاهداً سيضاف إلى سجلات وتأريخ ونقل الرواية والنضال الوطني الفلسطيني من جيل إلى جيل، والذي يثبت حقنا في أرضنا ويصونه، ويثبت كذلك أن الشعب الفلسطيني هو شعب حي لديه موروث حضاري وثقافي راقٍ منذ القدم حتى يومنا هذا على طريق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، بقيادة الرئيس محمود عباس “أبو مازن”.
وأكد السفير عارف “حرص السفارة على التواصل الثقافي مع المجتمع المحلي ومع الأشقاء في البحرين، الذي نلمس فيهم التوق للإطلاع ومواكبة النتاج الثقافي الفلسطيني في كافة المجالات”، شاكراً مملكة البحرين الشقيقة حكومةً وشعباً وعلى رأسها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على مواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية”.
* وبعد تقديم من الإعلامي نظمي العرقان، تحدث الإعلامي زعيتر، فشكر “رئيسة مجلس أمناء “مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث” الشيخة مي، والسفير الفلسطيني خالد عارف، على دورهما في تنظيم هذا الحفل”، موجهاً “التحية الى الشيخة مي، التي هي ليست رئيسة “مركز مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم” فقط في البحرين، بل ندعوها عندما تتحرر القدس ونعود إليها، لتفتتح مركزاً لسفيرٍ عربي إعلامي أدبي هو الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة، الذي نشر الثقافة ليس في البحرين، لا بل في العالم العربي والشيخة مي اقتدت على هذه الخطى”..
وأضاف: عندما تعرّفت الى معالي الشيخة مي، كانت أولى زياراتي الى مملكة البحرين خلال تلبية الرئيس محمود عباس لدعوة جلالة الملك الشيخ حمد بين عيسى آل خليفة في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، عندها كانت بداية الفكرة لإصدار هذا الكتاب – أي أن يبصر مولودي النور هنا في المنامة عاصمة مملكة البحرين.
وتابع: لحسن حظي أن هناك ثلاثة بلاد عربية تنتهي بحرف النون، بين العديد من الدول العربية، وتعني ليّ الكثير، هي: فلسطين ولبنان والبحرين، فلسطين وطني الذي ولدت بعيداً عنه، ولبنان البلد الذي ولدت فيه، ومملكة البحرين الذي أبصر كتابي فيها النور.
وقال: في ذكرى نكبة فلسطين حاولت أن أوقع كتابي في رام الله برعاية الرئيس محمود عباس، لكن كما قال الرئيس دفعت ضريبة المصالحة الفلسطينية، حيث منعني الاحتلال من العبور الى أرض الوطن لتوقيع كتابي هناك، فكان ذلك رداً على المصالحة الفلسطينية، التي كان لنا الشرف في لبنان أن تكون منبراً وممراً لهذه المصالحة، وأذكر أنه وبحضور سعادة السفير عارف، وقبل حوالى عام، عندما كانت حالة الإنقسام والفرقة بين الفلسطينيين، تجرأت، وربما اعتبرها البعض مخاطرة عندما دعيت وزوجتي ثريا مختلف القيادات الفلسطينية لتلتقي وتتحاور في دارتي في صيدا، في أول لقاء يجمع ممثلي مختلف القوى الفلسطينية منذ العام 1982، أشقاء وأخوة فرقتهم الأجندات الخارجية، لأن للعديد من الدول العربية والإقليمة والدولية إستخدمت بعض الفصائل، للأسف لتمرير مشاريعها ومخططاتها.
وتابع: وفي هذه المناسبة، ومن مملكة البحرين، التي أزورها للمرة الثالثة، والتي تعني لي الكثير لما تقدمه القيادة الرشيدة برعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة من دعم للقضية الفلسطينية واحتضاناً لأهلها، الى إعتماد مبدأ الحوار، وهو مقال كتبته عندما زرت مملكة البحرين في شهر شباط/فبراير الماضي، ودعوت فيه الجميع للحوار، لأن الحوار الداخلي هو الأساس، وعليهم ترك الأجندات الخارجية، لأن الأجندات الخارجية لا تهدف إلا تحقيق مآرب وغايات لتفتيت أوصال الوطن، ولأنني ولدت بعيداً عن أرض وطني، فإنني أعرف كم هي معاناة الغربة، وكم هي دواعي الفرقة، وكم هي اللسعة سواء في فلسطين التي حرمت من زيارتها، أو في لبنان الذي ابصرت النور فيه، واكتوى بنار الحرب الأهلية، فكل الخير الى مملكة البحرين، وليبدأ الحوار الداخلي من أجل وحدة البحرين والوصول الى مستقبل أفضل للبلاد.
وأشار الى أن “الكتاب يُعبر عن تجربة صحفية لأيام عشتها كأول إعلامي مقيم في لبنان يزور الضفة الغربية في فلسطين، من خلال مشاهدات ومقابلات لها تأثيرها وتأثرها بالعديد من الملفات، في محاولة لإماطة اللثام عن عدة قضايا وملفات شائكة.. تضمن عرضاً لإبداع الفلسطينيين ودخولهم موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، بتجانس بين المقيمين داخل فلسطين والمشتتين… وكيف أدخل المحتل الإسرائيلي الفلسطينيين أيضاً موسوعة “غينيس” على طريقته، غير أبه بالرسالات السماوية، ولا بالشرائع الدولية، ولا بالقوانين الوضعية، ولا الروادع الإنسانية، ولا الأعراف البشرية، في البلد الوحيد في العالم، الذي يضم 4 مناخات في مساحة جغرافية صغيرة جداً: الساحلي والجبلي والصحراوي والأغوار، أي صيف وشتاء في ذات الوقت وعلى سطح واحد، كما يتم التعامل مع القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية”..
وتطرق الإعلامي زعيتر إلى عدم تمكنه من توقيع كتابه في فلسطين بسبب منعه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وقال: “في ذكرى نكبة فلسطين حاولت أن أوقع كتابي في رام الله برعاية سيادة الرئيس محمود عباس، لكن كما قال الرئيس “أبو مازن” لي بأنني دفعت ضريبة المصالحة الفلسطينية، حيث منعني الاحتلال من العبور إلى أرض الوطن لتوقيع كتابي هناك، فكان ذلك رداً منه على المصالحة الفلسطينية التي كان لنا الشرف في لبنان أن أكون مساهماً فعالاً في تحقيق هذه المصالحة”.
وخلال تقديمه للكتاب شرح الإعلامي زعيتر “كيف كانت رحلة العودة إلى فلسطين، من شخص كان يسمع دائماً لغات ومسميات للفلسطيني: “لاجئ” “ممنوع”، حتى اعتقدت بدايةً بأنها إسمي منذ صغري، واتصف الفلسطيني بـ “الإرهاب” علماً بأنه أينما كان، هو ينبذ ذلك”..
وقال: إلى فلسطين شددَّت الرِّحال… إلى أرضِ الكرامةِ والإباء… أرض الفداءِ والوفاء… إلى حيث تلتقي الأرض بالسماء، إلى ذلك الفضاء المُقدّس، حيث نسترجعُ صدى أحاديث الملائكة تتردَّدُ على ألسنة الأنبياء، ثم تتناقلها الأجيال مفعمةً بالشوق والحنين…
إلى فلسطين دُرَّة الأوطان وزينة البُلدان… إلى وطنٍ سكن قلوبنا ولم نَسكُنْه، ملأ عيونَنَا شوقاً وما رأيناه، لنا فيه أهلٌ ما عرفناهم، ولكنَّنا نتوق إليهم ونُحبُّهم، وإليهم نجيء على الطائر الميمون، وفي قلبنا إصرارٌ لا يَلين…
تهفو إليهم قُلُوبنا، وإليهم يقودنا الشوق وتحدونا اللهفة، وبذكرهم تشتعل العاطفة، وهم يتسلّقون قِمَمَ المجد، ويُضيئون قنادِيل العِزِّ والفخر، بين صامدٍ وصابرٍ وشهيدٍ أو جريحٍ أو أسير…
إليهم نجيءُ من أركان الأرض، نطيرُ بلا أجنحة لنشاركهم المأساة، ونُعاني معهم ألم الاحتلال، ولنُقاسي سويّةً ظُلم القوانين والمُستكبرين…
مثلُنا آلمَهُم القيدُ، وأدمت جلودَهم السِّياط… مثلُنا غُرباءٌ لاجئون رغم أنَّهم في أرضهم، ونحن غرباءٌ موزَّعون في أطراف الأرض، ولكنّنا ما زلنا قادرين معهم على صنع الأمل وتَعقُّب الرَّجاء، ونحن وإيّاهم سواسية في تقديم قوافل الشهداء والمُناضلين…
عندما تلقيّتُ الدعوة كإعلامي، لتغطية زيارة وطني فلسطين، شعرتُ بأنّني أعيشُ حُلُماً، تأكدُّت من حقيقته بعد دقائق.. وراحت تجول في ذاكرتي صورٌ رسمها الأهل عن وطني السليب فلسطين… عن وطن نَبَضَ حُبُّه في فؤادي، وعاش في ثنايا وتفاصيل حياتي، وتشرَّفتُ بالانتساب إليه دون أن أُبصِر فيه النور أو أُبصِره، وطن فيه مَسرى النبي الأمين (صله الله عليه وسلّم) وولادة المُخلِّص (ع)…
نغادرُ مدينة بيروت، قلب العروبة النابض، عاصمة لبنان التي احتضنت اللاجئين منذ نكبة العام 1948، حيث امتزج الدّم اللبناني والفلسطيني معاً من أجل رفع المعاناة عن قضية العرب المركزية، قضية أبناء فلسطين المظلومين، ونصعد إلى الطائر الميمون، لكن قلبي سبقني ليطير فرحاً، ونحن قابَ قوسين أو أدنى من أرض الوطن، أرض الرباط والمرابطين، على مرمى حجرٍ من حيث درج الرُسُل والأنبياء، ها نحن على مقربة من أهلنا، نكاد نسمع أنين الأسرى، ووقع سياط الجلّادين…
نتجاوز جسر الملك حسين، نقتربُ من أرض الوطن، يزيد خفقان القلب، وتُغرورق بالدمع العين… همسات ونبضات لا تكتبها الكلمات هنا… في أرض المُرسلين يضيق الفضاء، حين تُشاهد على معبر اللنبي جنود الاحتلال على بوابة الوطن، بالأمس كانت هذه المعابر فلسطينية، وبعد “انتفاضة الأقصى” (28 أيلول/سبتمبر 2000) دمَّرها آرييل شارون، وتحوَّلت إلى سلطة المحتلّين المُغتصبين…
انتابني شعور غريب، ارتفع الضغط مصحوباً بوجع الرأس: أنا على أرض وطني، لكن خلف الحاجز محتلٌّ حاقد اغتصب الأرض، وشرَّد الشعب منذ أكثر من ستين عاماً، واستورد “المرتزقة” الغادرين لإيذاء أبناء فلسطين…
نتجاوز نقطة التفتيش، يتسابق كلٌ منّا للوصول وتقبيل أرض الوطن، تنهمرُ الدموع شوقاً وحنيناً على أرضٍ ناضل كلٌّ، على طريقته للوصول إليها، وبينهم مَنْ جَبَل ترابها بدمائه.. تسبقنا دمعة الحسرة على أرض الطاهرين…
ونحن على أرض فلسطين، نسينا عذاب المشوار ومعاناة التهجير، عيوننا لا تُصدِّق أنّنا فوق ثرى فلسطين لؤلؤة البلدان، هو الحلم، بل الحقيقة الناصعة، يسجدُ الشيوخ والمسنون… الرِّجال واليافعون، مُقبِّلين تراب أرض المُرسلين… من هناك تَنقلنا حافلاتٌ تخترق طرقات الوطن، الذي تُقسِّمه المستوطنات بفظاظتها، وحواجز الاحتلال تُقطِّع أوصاله، والمعسكرات وأبراج المراقبة تُمارس طقوس طغيانها الرَّهيب، وتنتصب كدليل على ظلمٍ لم تعرف الإنسانية له نظيراً…
تشقُّ الحافلات الجبال والسهول والمُنحدرات، بين أرضٍ صَحَّرَها المحتل بعد أن قطع زيتونها، وحرَّق حقولها.. ودمَّر خيراتها، ولكنَّ الزعتر والريحان والحبق تفتَّحت من جديد، وانتصبت شاهداً على صبر الفلسطيني، ولتؤكد أنَّ هذه الأرض لن تموت لأنها أرض الأنبياء والأولياء الصالحين…
ها هم الأهل في الاستقبال، حيث التحم حشد المستقبلين بالوافدين من أرض لبنان، التي كانت بمثابة منطلقاتٍ للعودة إلى فلسطين. هم ما زالوا يُدينون لهم بالوفاء والتقدير. إنّهم كانوا خزَّان الثورة ووقودها، والرصيد الذي أوصلها إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. إنّهم أهل لبنان الميامين… بحث الأقارب عن الجذور، وأيقنوا أنَّ بُعد المسافات وطول السنوات لا يحول دون اللقاء والتواصل. الفلسطينيون جسدٌ واحدٌ، تتداعى سائر أعضائه كلّما تعرّض عضو منه لجرح أو طعنة غدر…
في بيت لحم، مهد السيد المسيح (ع)، التي تستحقُّ إسم مدينة السَّلام والمحبِّة، غمرنا أهلها بكلِّ ضيافة وترحاب طوال أيام تواجدنا فيها، ولم يشعر أحدٌ منّا فرقاً في الجنسية، بين مُقيمٍ ووافد، أو بين طائفةٍ أو مذهب… ومنها انطلقنا في جولات داخل مناطق الضفة الغربية، وفي الطريق نشاهد كم شتّت جدار الفصل العنصري بين أبناء البلدة الواحدة، والتهم أراضيهم وكبَّدهم المشقّات… يطول المشوار، لأَّن المحتل باعد المسافة بعدما أقفل طرقات العبور، ومنع المرور من قلب القدس، فحوّل المسير إلى خارجها… وفي الجولات تيقنّا من أنّ مُخطّطات المحتلين لن تنجح في كسر عنفوان شعب الجبارين، الذي يُرابط على مشارف بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، ويحميها بالصدور والدماء حتى يتحقّق النصر المبين…
جولاتٌ بين مدنِ وبلداتِ ومخيماتِ وقرى الضفة الغربية، نقف فيها على أبواب الأقصى الأسير، ممنوعين من دخول أرض المُقدّسات، نشارك أهلنا اللاجئين في مخيماتهم صمودَهم، نلتقي وأهالي الأسرى وذوي الشهداء والجرحى، نزور الحرم الإبراهيمي في الخليل حيث مرقد أبو الأنبياء (ع)، ونُمضي شهر رمضان المبارك في أرض الرَّباط، نشارك المُتصدِّين للجدار العنصري في مواجهات بلعين ونعلين…
جولات وجولات، شملت نابلسَ وطوباسَ وجنين وطول كرم وأريحا ورام الله وخليل الرحمن، حيث شاهدنا جمال بلادنا الأسيرة، وصفاء زُرقة سمائها، واخضرار سهولها، ولوحات جبالها، وغزارة ينابيعها، وصحرائها الممتدة، حيث تمتّعنا بمناخها المميّز والمتنوِّع، ففي مساحة جغرافية صغيرة جداً، تمتاز بأربعة مُناخات في الوقت ذاته: الساحلي والجبلي والصحراوي والأغوار، حيث يكون حاراً في مكان ومعتدلاً في آخر، أو بارداً في مكان وحاراً في آخر، لينطبق المثل: صيف وشتاء للطبيعة الفلسطينية في الوقت ذاته، وهو ما ينسجم أيضاً على واقع الحال الفلسطيني مع واقع القرارات الدولية التي تتعامل معه بصيفٍ وشتاءٍ على السطح نفسه…
خلال انتقالنا من بيت لحم إلى نابلس لمحنا من على مسافة بعيدة لمعاناً ذهبياً يتَّصل بالسَّماء، ركَّزنا البَّصر والبصيرة، قبل أنْ يأتي جواب السائق سريعاً: هذه قبَّة الصخرة، طلبنا منه التوقُّف، لمشاهدة هذا المنظر الرائع، للقبَّة التي كانت شاهدة على إسراء سيِّدنا محمَّد (صلى الله عليه وسلم) إليها من البيت الحرام في مكة المكرّمة، وحيث عرج به إلى السماوات العُلى…
لكنَّ المسافة النَّظرية بعيدة، وتكاد تكون شُعاعاً مميَّزاً وسط هذا الغول الرهيب من المستوطنات التي تُحيط بمدينة المقدَّسات، ففي القدس التي كنَّا نُمنِّي النَّفس أنْ نُصلّي في مسجدها، وهو واحد من ثلاثة تُشد إليها الرحال، تتآخى المساجد والكنائس، وتتناغم فيها أصوات المآذن مع أجراس الكنائس، التي ستبقى فلسطينية، على الرَّغم من كلِّ محاولات تهويدها وتغيير معالمها…
تغرورق العيون بدمعات حزن وأسى، لأنَّنا نقف على أبواب القدس دون أن نتمكّن من الدّخول إليها، كما هي حال الكثيرين من أهلها الذين أبعدهم المحتلُّ عنها، أو كما لاجئي مخيَّمات الضَّفة الذين يمنعهم المحتلُّ من زيارة بلداتهم الأصلية، وبعضها لا يبعدُ إلا عدة كيلومترات عن مكان التهجير…
في نابلس، نقف على مسافة مرمى حجر من “مرج ابن عامر”، حيث كنتُ أتمنّى أنْ أشاهد بلدتي “لوبية” في قضاء طبريَّا في الجليل الأعلى، ولكن لا مجال لذلك، غير أنّ استعادة الذكرى عن أرض كانت سهولها وهضابها مرتعاً وشاهداً على حوافر خيول السلطان صلاح الدين الأيوبي يوم حرَّر فلسطين في معركة جارتها حطين (1187م.)، وتعود إليّ الذاكرة كيف دمَّر المحتلُّ الإسرائيلي بلدتي في حرب العام 1948، يوم تصدّى أهلها للغزاة وألحقوا بهم الخسائر الفادحة…
ما ألذَّ لحظات مشهد أوَّل غروب شمس تنسحب لتتوارى خلف جبال وبحر وأرض، يؤلمك أنّها تحت الاحتلال، ولكن الأجمل منه إشراق الفجر مع ولادة صبح جديد، وعلى أمل أن يبزغ فجر التحرير والنصر…
ينبلج فجر يوم جديد، تُزهر فيه أشجار الليمون والبرتقال، ونشتمُّ رائحة “الحبق الفلسطيني”، يستفيق فيه الفلاح الفلسطيني قبل شروق الشمس، فيُواجَهُ بمنع المحتلين عبورِهِ بوابة توصله إلى حقله خلف الجدار، وينطلق العامل إلى عمله رغم مضايقات الظالمين، ويتوجَّه الطالب إلى مدرسته رغم حصار الغاصبين، يُعانون المنع والقمع، والقتل والتنكيل، وعلى الرَّغم من كل ذلك فهم صامدون يُعاندون القهر والظلم، ويقاومون الأسر والإبعاد، ويواجهون المستوطنين، ويقاطعون بضائعهم، لا يهابون الموت الذي يُلازمهم صباح مساء، في المدرسة والعمل، حتى في وقت النوم، نزعوا من قلوبهم الخوف، فأيديهم تُمسِكُ قلما، أو تقذف على المحتل حجراً، كأنّه من سجيل، وبها يُعيدون زرع ما قطعه المحتلُّ من شجر، ويبنون المدارس والجامعات لتعليم البشر، بعدما هدمها الغاصبون…
فالنضال هو مسيرة مقاوم، ومنجلُ ومعولُ فلاح، ولوحة فنان، وقلم وكاميرا إعلامي، وكتاب طالب، وصمود أسير، وآهات جريح، وصبر صامد، ومواساة أسرة شهيد…
نضالٌ يُشارك فيه الشيخ كما القسيس… المسنُّ كما الفتى… العجوز كما الطفل… الشاب كما الصبيّة… الأب كما الأم… وكلُّهم أمل بأنْ يأتي اليوم الموعود، ويجولون بأرض وطنهم بحرية وطلاقة دون قيود، يلعبون ويرتادون سهولاً وودياناً فوق أرضهم المُحرَّرة، وتعود العصافير لتبني أعشاشها باطمئنان دون خوف ممّن يكتم زقزقة الفرح فيها أو يقتلها أو يعتقلها أو يُشرِّدها…
شعب توَّاق ليطوي صفحات النكبة، لأنَّ أبناءه ملّوا التَّهجير، لا يبتغون إلا الإقامة في فلسطين، ليُعيدوا إحياء مناسباتهم الوطنية بنشاطات تراثية، مُستمدَّة من عادات وتقاليد وحكايا فلسطينية، يُقاومون محاولات المحتل سرقة التراث، ويواجهون مُخطّطات تلويث ذاكرة العالم “بفيروسات” وروايات وأساطير تُزيِّف التاريخ والجغرافيا…
الكلُّ أملٌ بجيل التغيير، فالغدُ لنا، وسنعود إلى فلسطين وستعود فلسطين إلينا، فنحن عطاشى للقاءٍ عند أقدس المُقدَّسات، إنَّه وعدٌ ربَّانيّ سيتحقَّق ولو بعد طول غياب…
بين مدينة وبلدة وقرية ومخيم ومزرعة ودسكرة، نُلاحظ فرقاً في ثقافة المواجهة ومقاومة المحتلين… نسمع مسمياتٍ ومصطلحات متعدّدة: لاجئو 48، عرب 48، لاجئو 67، لاجئو المخيمات داخل الضَّفة الغربية وقطاع غزة، لاجئو الشَّتات، وأهالي وسكان القدس، مُبعدون…
بات الفلسطيني مُشتَّتاً، يحمل جوازات ووثائقَ سفرٍ بألوان مختلفة وأختام متعدِّدة، لكنَّهم أبناء فلسطين، هويتهم فلسطينية، أُطلقت عليهم تُهمٌ ومُسمَّيات، هم ينبذونها لا سيَّما تهمة “الإرهاب”، وباتوا مطلوبين أو مطاردين، لكنَّهم شعبُ الثائرين، توّاقون إلى الحرية والأمن والأمان والعودة والاستقرار في وطنهم فلسطين…
لكن، أليس من أجل تحقيق ذلك نحن بحاجة إلى الإلفة والمحبة، فهما المدماك الأساس للوحدة الدَّاخلية بين أبناء الصف الواحد من فصائل وقوى فرَّقتهم السياسة والتدخّلات الخارجية، فالمؤامرات والاعتداءات والمضايقات وسياسة الفصل العنصري لا تُفرِّق بين فلسطيني وآخر، بل إنَّ الجنسية هي دليل إدانة لظلم المحتل، ولا يُستثنى من ذلك ظلم بعض الأشقاء والمؤسسات الدَّولية والإنسانية التي تكيل بمكيالين…
هي لحظاتٌ من العمر أمضيناها في فلسطين، تيقنّا خلالها من أنَّ هِمَّة أهلنا الصامدين، تلتقي بالحماس ذاته مع اللاجئين في أصقاع الأرض، فكلهم يُناضل على طريقته من أجل إقامة دولة فلسطين المستقلة، وكلهم عانى وتعرَّض لمؤامرات من المحافل الدولية، وشاهدَ كم هم كُثُر أولئك الذين تنكّروا له، إخوة وأشقّاء، ولكنه صمد وأثبت أنَّ الشعوب باقية لا تزول، وهي تصنع التاريخ على أيدي الصامدين المُضحّين…
مَنْ لم يزر فلسطين من قبل، يُحدِّثك عنها وكأنّه عاش فيها، فهو خَبِرَ حكاياها من الأهل، حفظ تواريخها ومُدُنها وقُراها وقُصصها عن ظهر قلب، كما التصقت به التسميات والمُسمّيات، فأصبح منذ النكبة يُفطَمُ على كلمة “ممنوع”، حتى كاد “اللاجئ” يعتقد بأنّها اسمه، فلم يبقَ أمامه إلا الحزن والأمل…
إذا كان هذا هو حال الأبناء، الذين لم يأكلوا من خيرات بلدهم، فكيف هي حال الكبار؟ الذين خَبِرُوا بلادهم، وأكلوا وشربوا من خيراتها، التي استفاد منها العالم بأسره…
ها نحن الآن على أرض الأجداد .. أرض فلسطين.. وَجدنا كلَّ مقوّمات الدولة إلاَّ السيادة التي ننشد ولو بعد حين…
لقد حقّق الفلسطينيون الإنجازات في شتى المجالات، جهدوا وكدّوا، ودخلوا بعد النكبة موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، فكانت أصغر طبيبة في العالم الفلسطينية اللاجئة إقبال محمود الأسعد (مواليد 1993)، وكذلك عبر أكبر: علم وكوفية وثوب تراثي ومفتاح تأكيداً على العودة، ورغيف مسخّن وسدر كنافة وصحن تبولة، بتجانس بين المُقيمين داخل فلسطين والمشتّتين في أصقاع المعمورة…
ولكن أليس الاحتلال هو سبب كُلِّ علّة؟
فهو سرق تراث الفلسطينيين وإنجازاتهم بعدما احتل أرضهم، وأدخلهم موسوعة “غينيس” على طريقته، فشعب فلسطيني هو صاحب:
- أكثر فترة لجوء في العالم منذ العام 1948…
- الشعب الذي ارُتكبت بحقه أفظع المجازر…
- أكثر شعب تعرّض للأسر والاعتقال والإبعاد، ولا فرق بين كبير وصغير… شيخ وقسّيس… مسن أو طفل… رجل وامرأة… أب وأم… ذكر وأنثى… وزير ونائب…
- شعب كانت أرضه عرضة للنهب والاستيطان، ومقدّساته للتهويد، والتدمير والتدنيس، لا فرق بين مسجد وكنيسة ومقام ومقبرة…
- شعب أرضه فيها أطول جدار فصل عنصري، وهو أطول من جدار برلين…
- شعب أرضه فيها أكبر سجن في العالم من حيث المساحة، ومن حيث السجناء في قطاع غزة…
- أكثر مكان تتعرّض أرضه للمصادرة وبناء المستوطنات، وإقامة الطُرُق الإلتفافية، والحواجز القمعية، واقتلاع الأشجار المثمرة…
- شعب أرضه يُقيم أهلها فوق ثروة مائية، ولكنهم ممنوعون من استخدامها والتمتُّع بخيراتها…
- تعرّض طلابه لإغلاق مدارسهم وجامعاتهم…
- الأكثر عرضة لإغلاق الجمعيات الخيرية وتجميد الأرصدة المالية…
هذا غيضٌ من فيض مما ارتكبه المحتل، الذي لم يَأبه بالرسالات السماوية، ولا بالشرائع الدولية، ولا بالقوانين الوضعية، ولا الروادع الإنسانية، ولا الأعراف البشرية…
أفلا تستحق كل تلك الجرائم أن تُسجّل في موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية؟!
قبل مغادرتنا أرض الوطن، كم تمنيّتُ لو تتوقّف عقارب الزمن عن الدوران، ولا ينتهي الحلم، ونبقى داخل أرض وطننا السليب، نتنشّق عبق ترابه، ونشتم هواءه العليل، المُفعم برائحة زهر الليمون، وعطر زهر الفل والعنبر والريحان، والحبق والدفلى…
ولكن، غداً نحن عائدون إلى أرض وطننا الأسير لأن هذا وعد رباني…
سندخل بلدي دون قيود أو شروط…
سنرقب الغروب، وملامح شفق أحمر، ليس إلا وميضاً يسبق البدر، قبل اكتمال قمر يُنير سواد الليل المدلهم، وتنكفىء النجمة مع بزوغ فجر جديد، تُشرّع الأبواب في يوم تسطع فيه شمس الحرية، فجر يبزغ كشمس دافئة تُكسِّر أغلال السجّانين وقيود الزنازين وتُحرِّر الأسرى…
ويهدم الأحرار جدار الفصل كما حُطِّم جدار برلين…
ويفك الصامدون حواجز العزلة، ويُبطِلون محاولات الاستيطان والتهويد…
ويعود المُشتّتون الموزّعون في أرجاء المعمورة، ويلتقون على الرغم من تعدُّد جوازات السفر والجنسيات التي اكتسبوها، فهم لا يزالون يحتفظون بجنسيتهم الأساس، وتجمعهم لغة واحدة، وانتماء واحد، فهم الذين اكتووا بنار الفرقة، وعانوا من مآسي الخيام…
كانوا يترقّبون اللحظة بلهفة، ليُنيروا شمعة في أرضهم، بدلاً من أن يلعنوا الظلام…
ليسمعوا صُداح مآذن المساجد وقرع أجراس الكنائس، مُهلِّلة ومُرحِّبة بعودة الأحبة إلى الديار التي اشتاقت إليهم، كما اشتاقوا إليها…
ويُحيون الصلوات في الأقصى الجريح، وفي كنيسة القيامة الأسيرة، ويُقيمون الأعراس فوق البيادر والبيارات في أرض الرسالات…
سنستنشق الهواء العليل… ونقطف البرتقال الأصيل… وعناقيد العنب المتلئلئة… وحبّات التين المباركة… وأكواز الرمان المتورّدة… ورُطَبْ نخلة شهدت ولادة المُخلِّص… ونحصد سنابل القمح الشامخات… سننسج من قوس قزح ألواناً لعلم بلادي المُحرَّرة…
“لحظاتٌ من عمري في فلسطين”.. كنتُ أنتظرها بلهفة، مناضلاً أو أسيراً أو شهيداً، لا فرق، المهم أن أكون في فلسطين…
أمنية غالية تحقّقتْ لي، فكانت بين يديّ مقالات ومشاهدات ومقابلات، توخيتُ منها أن ألفُتَ إلى قداسة هذه الأرض… وإلى إعجاز شعبها العظيم، لتكشف المدى الذي بلغه المُعتدون بالتنكيل بهذا الشعب، وإلحاق الأذى بهذه الأرض المعطاء… وتدنيس المُقدّسات…
“لحظات من عمري في فلسطين”… هذه المحاولة هي أقلُّ الوفاء، أقدّمها لأغلى أرض خصَّها ربُّ العالمين، حيث جعلها منارة لرسالاته السماوية، وكانت المكان الذي “تلتقي فيه السماء بالأرض”…
وزعيتر وهو عضو في “رابطة الكتاب والأدباء العرب”، يشغل حالياً منسق عام التحرير في جريدة “اللـواء” اللبنانية، أجاب الاعلامي زعيتر على أسئلة الحضور، قبل أن يقوم بتوقيع الكتاب ويقدمه مجاناً للحضور..
يذكر أن كتاب “لحظات من عمري في فلسطين” شهد حفل توقيع كبير الأسبوع الماضي في قصر الأونيسكو في لبنان، ويقع في 432 صفحة من القطع المتوسط، ويتألف من مقدمة و12 فصلاً، تتناول: حوار الزمان والمكان مع الرئيس “أبو مازن”، اغتيال الرئيس الرمز “أبو عمار”، مؤتمر فتح، منظمة التحرير الفلسطينية، المصالحة الفلسطينية، قضايا، الحلم والحقيقة، حوارات فلسطينية، الأسرى، ثقافة وتراث، الرياضة الفلسطينية وحكايا.
القائمة بأعمال السفارة السورية
القائمة بأعمال السفارة اللبنانية
الشيخة مي متوسة
الى المفكر الفلسطين خيري أبو الجبين
الاعلامي هيثم زعيتر يقدم كتابه للشيخة مي آل خليفة
الإعلامي هيثم زعيتر وعقيلته ثريا مع السفراء خالد عارف، د. علي منصور بن سفاع، فايزة اسكندر وعبير علي
فرقة الكوفية الفلسطينية تصنع الفرجة في ثالث سهرات مهرجان تيمقاد الدولي
صنعت فرقة الكوفية الفلكلورية للتراث الفلسطيني والفنانة التونسية نبيهة كراولي الفرجة على ركح تاموقادي الجديد في السهرة الثالثة من ليالي مهرجان تيمقاد الدولي في طبعته الـــ 33 . وبحرارة كبيرة استقبل الجمهور فرقة أطفال مخيمات الشتات الفلسطيني (عين الحلوة بلبنان) التي رفع عنها ستار مسرح تيمقاد على وقع أنغام أغنية زهرة المدائن للفنانة الكبيرة فيروز، وصفق مطولا للرقصات التراثية التي حملت في طياتها رسالة إلى أحرار الدنيا من أطفال يعيش الوطن فيهم وهم الذين حرموا من وطن يحتضنهم على عكس كل أطفال العالم.
وقدمت هذه الفرقة التي كان لها حضور مميز على ركح تاموقادي لوحات فنية حضرت فيها الدبكة بقوة وزاد من روعتها الأداء المتقن والأزياء التي جسدت ثراء التراث الفلسطيني العريق في حين أضفت عليها الأغاني الوطنية الحماسية ك”راجع راجع مش مهزوم” و”علي الكوفية علي” و”يا زارعين السمسم” وغيرها مسحة خاصة زادتها براءة وإصرار أطفال مخيم اللاجئين بعين الحلوة روعة وعمقا.
وبلغ التأثر أشده حينما صعدت رئيسة فرقة الكوفية للتراث الفلسطيني حورية الفار لتقدم درع المحبة والوفاء للشعب الجزائري على وقوفه مع الشعب الفلسطيني ولجمهور مهرجان تيمقاد لتجاوبه مع ناشئة فرقة الكوفية التي تعد رمزية للنضال الفلسطيني.
أما المطربة التونسية نبيهة كراولي التي متعت جمهور تيمقاد بأحلى أغانيها فبكت من شدة التأثر في لحظة قالت بأنها “لم تختر على بالها قط” وهي تتلقى التهاني بعيد ميلادها ( 6 جويلية) ووردة حمراء رمز المحبة على وقع أنغام أغنية “سنة حلوة يا جميل” على وقع تصفيقات الجمهور الذي وقف في لحظة جد معبرة ومؤثرة لتحية ضيفة تيمقاد والجزائر وتهنئتها بطريقته الخاصة والتي كانت جد مميزة.
وعبرت كراولي عن تأثرها العميق بهذه الالتفاتة والمفاجأة التي خرجت عن العادة وهي التي دأبت على الاحتفال بهذه المناسبة الخاصة في حدود ضيقة. وقالت بأنها المرة الأولى التي تقاسمها مع عدد هائل من الحضور وهي ذكرى ستحفظها على الدوام في القلب تقول نبيهة التي كشفت في لقاء مع الصحافة عن الذكريات الجميلة والانطباعات الجيدة التي تحملها لجمهور تيمقاد الذي أحبته منذ مشاركتها الأولى في سنة 2007 لأنه كان ومازال رائعا وذواقا وسميعا جيدا تضيف المتحدثة .
وكشفت الفنانة التونسية التي بدا عليها التأثر العميق بالحفل الرمزي الذي أقيم لها على ركح تاموقادي طيلة السهرة بأنها تحمل الجمهور الجزائري في القلب وتتمنى أن تجمعها أغنية ثنائية مع فنان أو فنانة جزائرية.
وكانت الأغنية الجزائرية حاضرة بقوة في السهرة الثالثة من مهرجان تيمقاد الدولي في طبعته ال33 حيث تداول على ركح المسرح كل من سمير التومي وحميد بلبش والشاب أنور الذين غنوا أحسن أغانيهم التي تجاوب معها الجمهور لاسيما العائلات التي وجدت في هذه التظاهرة متنفسا لها وإطلالة على جديد الفن ليس محليا ووطنيا فحسب وإنما غربيا ودوليا أيضا.
القدس- أطلق النجم الفلسطيني عمَّار حسن، أغنية جديدة بعنوان ‘مريم’، من كلمات أحمد العريان، ألحان مصطفى محفوظ، وتوزيع خالد البكري وياسر الماجد، ومن إنتاج شركة ميوزك بوس
تتكلَّم الأغنية عن فتاة تدعى ‘مريم’ تعيش في مخيم لللاجئين الفلسطينيين، وتتحدَّث عن الحرية والمصالحة، ومطالبة الشعب بالحريَّة والسلام والإستقلال
وأعلن المخرج، أحمد العريان، عن مفاجأه غنائيَّة جديدة للوطن العربي عمومًا وللشعب الفلسطيني خصوصًا، وهي أغنية للفنان النجم عمار حسن، بعنوان ‘مريم’ من كلمات العريان
ويقول مطلع الأغنيةمريم طفلة فلسطينيَّة كان ميلادها في غزة هيه
يوم 11 من سبتمبر من أم كانت نصرانيَّة
عاشت مريم في المخيم قرب حي الشجاعية
كان ابوها من رام الله وكان أخوها اسمو هنية
هذا وكشفت شركة ‘ميوزيك بوس’ منتجة هذه الأغنية عن عرض هذا الكليب قريبًا، وتأتي هذه الأغنية إستمرارًا للمجهود الفني المتواصل الذي تقدِّمه شركة ‘ميوزيك بوس
وتُجسّد الأغنية قصَّة طفلةٍ فلسطينيَّةٍ ولدت في قطاع غزة في الحادي عشر من سبتمبر، وتعيش في حي الشجاعيَّة في قطاع