ستواصل غزة توك التزامها المطلق بالشرعية الفلسطينية وكل ما يصدر عنها ، على اعتبارها العنوان الفلسطيني المعروف والذي يعبر عن طموحات وامال شعبنا العظيم :المدون ناجي ابو لحيه
غزة – فلسطيننا – كتب عيسى سعد الله – غابت الاحتفالات العلنية للسنة الخامسة على التوالي بذكرى انطلاق الثورة الفلسطينية، حيث بدت شوارع وميادين وساحات قطاع غزة خاليةً من المحتفلين، وغلبت العتمة على نور ساحة الجندي المجهول التي كانت تشهد مطلع كل سنة إيقاد شعلة عام جديد من عمر الثورة.
وأمّ عشرات المواطنين العاديين وعدد من الشبان فرادى الساحة على استحياء، دون القيام بأي عمل يوحي باحتفال أو إحياء للذكرى، وبدت الحركة في ساحة الجندي المجهول التي تعد أهم مرافق المدينة عادية، باستثناء اكتظاظ بعض المقاهي والنوادي بالشباب الذين انهمكوا في شرب النرجيلة والمشروبات الساخنة على إيقاع أصوات مولدات الكهرباء.
وشهدت محال بيع الحلوى والبوظة إقبالاً لافتاً، على الرغم من البرد القارس الذي حدّ من قدرة المواطنين على الجلوس تحت السماء الصافية.
ولم يخف الكثير من الشباب وخصوصاً المحسوبين على حركة فتح ومنظمة التحرير تذمرهم الشديد لعدم السماح بالاحتفال بانطلاقة الثورة الفلسطينية، وحمّلوا الحكومة المقالة المسؤولية عن حرمانهم من الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية.
وقال الشاب باسم معروف، الذي اتخذ ومجموعة من أصدقائه من مقهى الواحة بالقرب من الجندي المجهول مكاناً لإحياء رأس السنة: إنه كان ينتظر بتفاؤل كبير إحياء الذكرى السابعة والأربعين للانطلاقة بشكل علني في ساحة المجلس التشريعي ككل عام مضى قبل الانقسام، معرباً عن صدمته الشديدة لهذا المنع بعد الحديث عن نجاح جولات الحوار والمصالحة، دون أن يجد مبرراً مقبولاً لذلك.
أما الشاب رأفت أبو غزال، فتوقّع أن ينعكس عدم السماح بإحياء الذكرى بالسلب على تفاؤل الشارع بالمصالحة وخصوصاً أبناء حركة فتح وأنصارها.
وقال أبو غزال الذي اكتفى بالجلوس في مقهى في برج الشروق القريب من ساحة الجندي مع أصدقائه: إنه كان يستعد للمشاركة في احتفالات كبيرة ستقام في هذه المناسبة تتويجاً لنجاحات لقاءات المصالحة.
الشاب سامر عليان قال إنه وأنصار فتح اعتادوا على هذه الأجواء منذ خمس سنوات تقريباً، مؤكداً أنه سيواصل الاحتفال على طريقته الخاصة.
وأضاف: إنهم يستطيعون أن يمنعوا الاحتفالات العلنية وليس الاحتفالات الخاصة، منوهاً بأنه تلقى العديد من رسائل التهنئة من أصدقاء ليسوا فتحاويين، ما يدل على أن الانطلاقة تهم كل المواطنين من مختلف الشرائح.
وأشار عليان الذي لف رأسه بالكوفية كواحدة من طرق احتفاله الخاصة بهذه الذكرى إلى أنه سيعمل ما بوسعه لإحياء الذكرى بطرق أكثر جرأة في منطقة سكناه.
وأعرب الشاب محمود البودي عن حزنه الشديد لعدم مقدرة المواطنين وخصوصاً من اعتادوا إحياء هذه المناسبة على إحيائها رغم الأجواء التصالحية التي شاعت مؤخراً.
ولا يتوقع أن تسهم هذه الأجواء وغياب الاحتفالات بزيادة الثقة بين الجانبين، دون أن يستبعد أن ينعكس هذا المنع بالسلب على نتائج الحوارات.
وتتهم حركة فتح الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة بشن حملة اعتقالات واستدعاءات في صفوف كوادر حركة فتح لمنعهم من إحياء الذكرى.
أما الشاب مالك غبن فقد وعد برفع راية حركة فتح فوق منزله مهما كلف الأمر باعتبار ذلك حقاً له.
وأضاف مالك الذي جلس في ساحة الجندي المجهول أمام صورة ضخمة للرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات إن الظروف غير سهلة لإحياء الاحتفالات علناً، لكنه سيحييها كما أحياها خلال السنوات الأخيرة من خلال التهاني والتواصل مع الجميع عبر الإنترنت أو الجوال أو من خلال الزيارات للزملاء والأصدقاء.
رام الله : حمل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لغة جديدة إلى اجتماعات المصالحة الفلسطينية التي عقدت أخيراً في القاهرة، تمثلت في دعوته إلى «الشراكة السياسية»، و«النضال الشعبي»، و«إقامة دولة على حدود عام 1967»، الأمر الذي أثار إعجاب البعض، وتساؤلات البعض الآخر عن سر هذا التغيير ودوافعه ومراميه.
وشكّل خطاب مشعل العنصر الجديد في مشروع المصالحة الفلسطينية، ما يرجح التفاؤل على التشاؤم في ميزان المصالحة المتأرجح منذ سنوات.
وقالت مصادر قريبة من «حماس» إن تجربة «الإخوان المسلمين» وانخراطهم في النظام السياسي في المنطقة كانا الدافع الأكبر وراء اللغة الجديدة لرئيس المكتب السياسي لـ «حماس». وأوضحت هذه المصادر لـصحيفة «الحياة» اللندنية: «الإخوان يسعون إلى تولي القيادة في دول المنطقة، وهو أمر غير ممكن من دون دخولهم إلى النظام السياسي القائم، وهذا هو جوهر النصيحة التي قدمها الإخوان في مصر إلى الإخوان في فلسطين».
وأفاد مسؤولون في «حماس» أن مشعل أبلغ قيادة الحركة في قطاع غزة في اجتماعات داخلية أن الحركة مقدمة على تغيير سياسي، وأن «المصالحة» و«الشراكة» و«الاعتراف» بالآخر تشكل عناوين هذا التغيير. وقال مسؤول رفيع في الحركة لـ «الحياة»: «أبدى مشعل إعجاباً شديداً بالتجربة التونسية، وبإقامة تحالفات بين الإخوان واليسار والقوميين».
وشكل اندلاع الثورة في سورية عاملاً آخر مهماً في اعتدال اللغة السياسية لحركة «حماس». وقالت مصادر في الحركة إن عدداً كبيراً من كوادر الحركة غادر سورية، وأن المكتب السياسي أعد خطة لمغادرتها في حال تدهور الأوضاع ووصولها إلى دمشق العاصمة.
وأكدت مصادر في «حماس» لـ «الحياة» إن قيادة الحركة تبحث في نقل مقر أو مقرات قيادة الحركة إلى دول المنطقة في حال تدهور الأوضاع في سورية، مشيرة إلى أن الأخيرة هي الأفضل لـ «حماس» لأنها تمنحها حرية مطلقة للحركة على أراضيها بخلاف الدول الأخرى التي تفرض قيوداً عليها، مثل الترحيب بعدد من أعضاء قيادتها وعدم الترحيب بآخرين، خصوصاً أولئك الموضوعين على قوائم الإرهاب الأميركية.
وأبدت «حماس» اهتماماً كبيراً، أثناء محادثات المصالحة، بالدخول إلى منظمة التحرير الفلسطينية. وشاركت للمرة الأولى في اجتماعات الإطار القيادي الموقت الذي يعتبر عتبة دخولها إلى المنظمة. وقال عضو القيادة السياسية للحركة الدكتور صلاح البردويل إن «حماس» تسعى إلى الدخول في منظمة التحرير لأهميتها في تمثيل الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى ما تحظى به المنظمة من اعتراف عربي ودولي. وعن توقيت دخول «حماس» في المنظمة، قال البردويل: «عرض علينا الدخول في منظمة التحرير عام 1990، وعندما تغيّرت الظروف ولم تعد حركة فتح مهيمنة، وافقنا على ذلك».
وشكّل الإطار القيادي الموقت للمنظمة لجنة لإعادة بناء المجلس الوطني الذي يمثل برلمان الشعب الفلسطيني في الوطن والمنفى، وهو ما يشكل بدء شراكة سياسية بين «حماس» و«فتح» وباقي الفصائل.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل رجوب: «كان على المصالحة، كي تنجح، أن تبنى على أساس سياسي، وأخيراً توافر هذا الأساس عندما أعلنت حماس موافقتها على إقامة الدولة على حدود عام 1967 وعلى المقاومة الشعبية». وأضاف: «سعينا إلى هذا الأساس منذ سنوات، لكن حماس لم توافق عليه سوى أخيراً، وهذا يعكس درجة النضج السياسي الذي وصلت إليه الحركة».
ويواجه اعتدال قيادة «حماس» الذي يقوده رئيس المكتب السياسي للحركة ونائبه موسى أبو مرزوق الذي يوصف بأنه «العقل الاستراتيجي للحركة»، صعوبات وتحديات أهمها معارضة أو تحفظ بعض مراكز القوى في الحركة في قطاع غزة، خصوصاً تلك التي تسيطر على المؤسسات الحكومية وعلى النشاط الاقتصادي والأمني والعسكري في القطاع.
ويعترف قادة «حماس» بوجود هذه الصعوبات، الأمر الذي من شأنه جعل المصالحة تسير ببطء أكبر مما يتطلع إليه مشعل وأعضاء المكتب السياسي المقيمون في الخارج.
والأمر ذاته في الضفة الغربية حيث يعارض بعض مراكز القوى في «فتح»، خصوصاً قوى الأمن، المصالحة ويعمل على إعاقتها.
لكن مصادر في «حماس» تقول إن مشعل ماض في قيادة التغيير في «حماس» من دون تردد. وذكرت مصادر في الحركة لـ «الحياة» أن جميع التعميمات القادمة من المكتب السياسي إلى مستويات القيادة والعمل في الحركة تنصب على التغيير، وعلى اللغة الجديدة القائمة على «العمل مع الآخر». ونقلت هذه المصادر عن مشعل مخاطبة قيادة الحركة في غزة قائلا إن «فلسطين أكبر وأهم من قطاع غزة»، و«الشعب الفلسطيني أكبر من حماس».
غزة – نشرت مواقع حمساوية أبرزها شبكة فلسطين للحوار وفلسطين الآن خطة زعمت أنها صادرة عن مفوضية التعبئة والتنظيم التابعة لحركة فتح تهدف إلى افشال جولة اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال لدول عربية واسلامية على حد زعمها
من ناحيتها نفت مفوضية التعبئة والتنظيم وجود مثل هذه الخطة ، ودعت حركة حماس ومواقعها للتخلي عن مثل هذه الأساليب التي من شأنها تعكير أجواء المصالحة ، التي تسعى حركة فتح لترسيخها كخيار استراتيجي وطني يخدم المصلحة العليا لشعبنا وقضيتنا .
مازال حضور جلالة الملك عبدالله الثاني لمسرحية ” الان فهمتكم” يستحوذ على اهتمام الشارع الثقافي الاردني، ذلك أن هذه اللفتة الملكية تمثل اكبر دعم للحركة المسرحية الاردنية وتنسجم مع التوجهات الملكية لرفع سقف حرية التعبير، فالمعروف أن المسرحية السياسية الكوميدية ” الان فهمتكم” لكاتبها أحمد حسن الزعبي هي مسرحية ناقدة للاوضاع السياسية وتمر على مختلف منعطفات الاصلاح التي مر بها الربيع الاردني، وتؤشر بشكل واضح على مكان الخلل في الية تشكيل الحكومات والعبث بالوحدة الوطنية والثقافة الاجتماعية السائدة.
حضور الملك للمسرحية كان خطوة مفاجئة بالنسبة لمخرجها وبطلها وكاتبها، واتسمت بالعفوية بعيدا عن البهرجات الاعلامية مما كان له أطيب الاثر في نفوس القائمين على هذا العمل الفني الرائع.
بعد انتهاء المسرحية صعد جلالة الملك لخشبة المسرح ليشكر الممثلين والمخرج والكاتب، فما كان من الفنان موسى حجازين الا ان قال:” لولا أن جلالة الملك يحكم هذا البلد، لكنت الان في سلحوب.” ، مما دفع الملك لضمه الى صدره وتقبيله مبدياً كل اشارات الدعم للمسرح الهادف.
رام الله/PNN-عبر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) عن قلقه البالغ من الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بحق الحريات الإعلامية خلال الأسبوعين الماضيين والتي كان آخرها إيقاف أعمال ‘المؤتمر الفلسطيني الأول للإعلام الاجتماعي’ في قاعة ‘اللايت هاوس’ بمدينة غزة يوم أمس ، بالتزامن مع انعقاده في رام الله عبر ‘الفيديو كونفرس’ بحجة عدم الحصول على الترخيص اللازم.
وأفاد مدير مكتب شبكة أمين في قطاع غزة محمد أبو شرخ أن أفراداً من المباحث طلبوا إيقاف المؤتمر بحجة عدم حصول الشبكة على ترخيص من قبل وزارة الداخلية، الأمر الذي اعتبره غير قانوني، حيث أنهم قاموا بالتنسيق مع وزارة الإعلام في قطاع غزة، إلا أنهم اعتبروا هذا الإجراء غير كافٍ، فقاموا بوقف أعمال المؤتمر الذي كان يحضره حوالي 180 صحفي ومدوّن وشخصيات أكاديمية من الجامعات الفلسطينية في القطاع.
وتابع أبو شرخ حديثه قائلاً: ” بعد تدخل جهات حكومية وغير حكومية، وافقوا على استئناف المؤتمر بعد الحصول على موافقة خطية من وزارة الداخلية، وقد استطعنا الحصول عليها اليوم صباحاً، واستكملنا المؤتمر”.
وقامت أجهزة الأمن الداخلي خلال الأسبوعين الماضيين باعتقال واستجواب مجموعة من الصحفيين، حيث قاموا باعتقال مراسل وكالة أسوار برس زياد عوض من منزله يوم الثلاثاء الموافق 21/11/2011، كما اعتقلت يوم الخميس الموافق 24/11/2011 الصحفي الحر محمود البربار ورئيس تحرير وكالة النهار هاني الآغا – الذي أفرج عنه بعد أسبوع، كما قامت باعتقال مراسل وكالة أسوار برس صلاح أبو صلاح بتاريخ 28/11/2011.
بالإضافة إلى استدعاء الصحفية منال خميس التي تعمل كمشرفة عامة على وكالة أسوار برس، ومراسلة لمجلة القدس اللبنانية ثلاث مرات للتحقيق بتواريخ 28 و30/11 وبتاريخ 1/12/2011.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، فقد قام أفراد من الأمن الداخلي بمنع نقابة الصحفيين من عقد ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب لقتلة الصحفيين، وذلك يوم الأربعاء الموافق 23/11/2011.
وأفاد عضو نقابة الصحافيين في قطاع غزة يوسف الأستاذ أن أفراد من الأمن الداخلي قاموا بالاتصال مع زميليه سامي أبو سالم وتحسين الأسطل وأمروهم بعدم عقد الورشة، وأنهم إذا أرادوا تنفيذ أي عمل باسم النقابة فإنه يجب عليهم التنسيق مع “لجنة تسيير الأعمال في نقابة الصحافيين” -وهي اللجنة التي أعلن عنها مجموعة من الصحفيين التابعين لكتلتي الصحفي والتجمع الإعلامي بعد اقتحامهم مقر النقابة وطرد الصحفيين المتواجدين به بتاريخ 11/10/2011 -، كما اتصلوا أيضاً بجامعة فلسطين – التي كان من المفترض أن تعقد الورشة بها – وتم تهديدهم أيضاً بعدم عقد الورشة.
ويستنكر مركز مدى الحملة التي تشنها الأجهزة الأمنية في القطاع ضد الصحفيين، والتي تعتبر منافية تماماً للحق في التعبير المكفول في المادة 19 من القانون الأساس الفلسطيني. وتطالب السلطات المعنية بالإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، وبالتوقف الفوري والكامل عن مضايقة الصحفيين.
مع كل خطوة باتجاه المصالحة تعمد حركة حماس وبما يسمى بأجهزتها الأمنية في قطاع غزة إلى تعكير هذه الخطوة بمزيد من الممارسات التي تعود بنا عدة خطوات إلى الوراء للوصول إلى استدامة الانقسام والعمل على إدارة الانقسام بدل العمل على إنهائه والترحم على سنواته العجاف, ومن بين هذه الممارسات التضييق المتواصل على الصحفيين في القطاع والهجوم على نقابة الصحفيين واعتقال العديد منهم ومصادرة أدواتهم الصحفية ومنهم مراسل وكالة أسوار برس الصحفي زياد عوض والصحفي صلاح أبو صلاح ورئيس تحرير وكالة النهار الإخبارية هاني نبيل الاغا والعديد من الصحفيين في مختلف مناطق القطاع دون أي مبرر أو ذكر الأسباب القانونية يبرر هذا الاعتقال.
إن هذه الممارسات التي تنتهجها حركة حماس منذ أن سيطرت مليشياتها الحزبية على مقاليد الحكم في القطاع لم تتوقف ولو للحظة واحدة وهو الأمر الذي بات يأرق المجتمع الفلسطيني الذي يتوق إلى إنهاء الانقسام والعودة إلى المصالحة للوصول مواجهة التحديات الاسرائيلية بشكل جماعي يضمن المضي قدما في سبيل إنهاء الاحتلال.
على حركة حماس وبما يسمى أجهزتها الأمنية التي تبتعد عن الأمن بعد الأرض عن السماء أن تثبت أنها بصدد إنهاء الانقسام والى الأبد وان تتوقف عن الممارسات القمعية ضد أبناء القطاع وان لا تسعى إلى مطامعها القابضة على الحكم وبالتالي لا يجب على أي من الفصائل التعامل مع هذه الحركة من خلال سعيها الذي أصبح واضحا والمتمثل بإدارة وتجميل الانقسام على انه أمر واقع ولا يجب العودة به إلى الوراء وكأنه إنجاز فلسطيني يجب المحافظة عليه في كل الأحوال, وعليه يجب على قادة الحركة الذي يلتقون مع القيادة الفلسطينية للوصول إلى المصالحة وتطبيقها على الأرض أن يثبتوا أنهم يسيطرون على هذه الأجهزة الأمنية من خلال كبح جماحها عن القمع المتواصل ضد المؤسسات الصحفية وغير الصحفية في مختلف مناطق القطاع.
وهنا أريد أن أسال ما هو المبرر الأمني الذي يستدعي اعتقال الصحفيين غير انه هذه الأجهزة تريد أن تفقأ كل الأعين التي من شانها أن ترى وتوثق الجرائم الخطيرة والمتواصلة التي تنتهجها هذه الأجهزة, والغريب أن حركة حماس رغم كل التسهيلات التي يحظى بها كل الصحفيين ووسائل الإعلام في الضفة الغربية إلا أنها في حالة هجوم متواصل على السلطة الوطنية تحت ذريعة اعتقال الصحفيين والتضييق على أعمالهم.
وأخيرا هناك مسئولية حقيقية على الجسم الصحفي الفلسطيني وعلى نقابة الصحفيين للوصول إلى فضح هذه الممارسات والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية صحفية وإعلامية وعدم الركون على ما ستقرره الأجهزة الأمنية في القطاع ويا رضا الله ورضا الوالدين.
رام الله- فلسطين – مع الترحيب بالإفراج عن أي أسير من سجون الإحتلال إلا أن الصفقة كان لها أسبابها وملابساتها التي لا بد أن يعرفها الجميع.
فقد قالت مصادر دبلوماسية مسؤولة إن إتفاق الصفقة الذي وقعته حركة حماس مع الجانب الإسرائيلي عبر الوسيط المصري مؤخراً في القاهرة يوم الثلاثاء 11/10/2011 ، هو نفس الإتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2009 عندما كان محمود الزهار القيادي في حركة حماس يومها هو الذي يحمل هذا الملف.
وأضافت تلك المصادر أن حركة حماس أبدت مرونة غير متوقعة في الصفقة الأخيرة عما كان عليه الوضع في عام 2009.
فقد تنازلت حماس عن بعض الأسماء التي أصرت عليها في السابق، كما تمت الموافقة على إبعاد عدد يزيد عن ال 40 من الأسرى والأسيرات إلى خارج الوطن مناقضة بذلك موقفها من مبعدي كنيسة المهد الذي إعتبرته في ذلك الوقت جريمة وخيانة وطنية وهو كذلك بالفعل ( فلا تنهى عن خلق وتأتي مثله … عار عليك إذا فعلت عظيم )، هذا إضافة الى زيادة عدد المبعدين من الضفة الى غزة. ولهذا يصف الكثيرون هذه الصفقة بالفصائلية بإمتياز حيث شملت ما يزيد عن 85% من المفرج عنهم من معتقلي حماس.
وتقول مصادر صحفية مصرية مطلعة إن الكثيرين فوجئوا بإصرار حركة حماس على التجاوب مع المطالب الإسرائيلية وحجم التنازلات التي قدمتها في اللحظات الأخيرة.
وتؤكد تلك المصادر إن السبب الرئيسي في هذا الموقف يعود إلى عزلة حماس الجماهيرية بعد الموقف الذي إتخذه الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة وخطابه هناك وتجاوب الجماهير معه حتى في غزة التي منعت حركة حماس أية مظاهر للإحتفال قبل وأثناء وبعد خطاب الرئيس عباس.
كما تقول مصادر عربية أخرى إن حركة حماس قد إستجابت لطلب حركة الإخوان المسلمين بضرورة إتمام الصفقة بعد الوعود التي قطعتها حركة الاخوان المسلمين عبر بعض المسؤولين فيها لمسؤولين أمريكيين خلال إجتماعات عقدوها في أنقرة في 27/5/2011 وفي السفارة الأمريكية في القاهرة مؤخراً، والتي أكدوا فيها أن قضية جلعاد شاليت ستكون على رأس أولويات الحركة للبدء في إقامة علاقات خاصة بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة الأخوان المسلمين تؤدي إلى حصد الإخوان المسلمين ثمار ما أسموه (بالربيع العربي)، وموافقة الولايات المتحدة لهم دون أي عقبات للوصول إلى تحقيق هذا الهدف.
ولعل ما كُشف عن تفاصيل لقاء السيدين كمال الهلباوي (مصر) وهمام سعيد (الاردن) مع مسؤولين في ال CIA خير دليل على ما نقول.
وتقول مصادر مطلعة إن أحد أسباب فشل إتمام الصفقة عام 2009 يعود إلى أن قيادة حماس في دمشق خاصة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل وصالح العاروري ( المبعد من الضفة إلى دمشق بموافقته ) قد رفضت أي دور لمحمود الزهار الذي بدأ يهاجم قيادة حماس في دمشق لأسباب داخلية تعود إلى أن الزهار كان يريد ل(حماس غزة) الثقل الأكبر في القرار السياسي والحجم الأكبر في المال، وأُتهم الزهار يومها بأنه كان يخطط إلى أن ينتقل مركز قرار حماس من دمشق إلى غزة، وهو ما لم يُخفه الزهار في مجالسه الخاصة باعتبار أن غزة هي التي جعلت لحماس السمعة وحولتها إلى طرف أساسي وقدمت التضحيات وليس ( خالد المكحَل ) في دمشق.
وتضيف المصادر المطلعة إن الفايروس الذي حمله الزهار ضد قيادة حماس في دمشق ومن قبل ضد حماس الضفة قد أصاب بالعدوى الكثيرين من قيادات حماس في غزة.
وتدلل تلك المصادر على أن المهرجان الذي أقيم في غزة إحتفالاً بالأسرى المحررين قد خلى على غير العادة مما يلي :
1- لم ترفع صور خالد مشعل أو تعلق له الصورة الكبيرة التي كانت ترفع دائماً في المناسبات والموجودة في مخزن حماس الإعلامي .
2- لم يأتي أي من الخطباء في المهرجان ( هنية، السنوار، مشير المصري ) على ذكر إسم خالد مشعل.
3- لم يلبى طلب البعض بأن يتحدث مشعل تليفونياً في الإحتفال بينما كان الأخير في القاهرة.
4- لم يتطرق إسماعيل هنية في كلمته من قريب أو بعيد للمصالحة الوطنية وطالب بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، بينما يتخذ مشعل من المصالحة مادة للكلام في كل المناسبات، وطالب في أكثر من خطاب بدولة على حدود 67، وهو ما يشكل صفعة أيضاً لما ورد في كلمة حسن يوسف القيادي في (حماس الضفة) في الإحتفال الذي أقيم في المقاطعة برام الله تحت رعاية الرئيس محمود عباس وبوجوده.
وتقول مصادر مطلعة إن أوساط حماس في الضفة الغربية قد بدأت تردد مقولة بأن هناك ( خيار وفقوس ) داخل حماس وأنها صفقة مناطقية تمت على حساب الضفة، حيث كانت هناك أسماء مدرجة من الضفة في صفقة 2009 أسقطت منها في الأخيرة ولم يتم التمسك بتحريرها أمثال عبد الله البرغوثي وعباس السيد وإبراهيم حامد وحسن سلامة وجمال أبو الهيجا ومحمود عيسى وعبد الناصر عيسى ودودين وغيرهم، إضافة إلى إسقاط إسم أحمد سعادات الأمين العام للجبهة الشعبية ومروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بالرغم من الأيمان المغلظة التي أقسمها مشعل للبعض ثم بدأ بعدها يبرر بأنه لا علم له بوضع الأسماء، وأن موجة من تفشي الإستياء قد بدأت تدب في أوساط عائلات أولئك القادة وأصدقاءهم .
إن توقع هذا الإستياء هو أحد الأسباب الرئيسية التي أدت بقيادة حماس في دمشق عام 2009 يومئذ لأن توقف تنفيذ الصفقة خوفاً من الخلافات والنزاعات داخل حماس سواء في السجون أو الضفة أو القطاع، لقد آثرت قيادة ( حماس دمشق ) يومها عدم التنفيذ حتى لا يحدث ( إنفجار الغضب ) في الوقت الذي كانت الحركة تمر بعزلة شعبية بعد إستجلابها للعدوان على غزة خدمة لأجندات إقليمية بسبب الصواريخ التي بدأت حماس تعتبرها خيانية في هذه الأوقات بعد أن كانت تصر على أنها مقاومة وروجت لنصر وهمي.
وتردد أوساط ( حماس في الضفة ) وبعض أوساطها في غزة بأن الشيء الجديد والغريب هو أن إحتفال غزة قد ركز على إسماعيل هنية بوصفه القائد الرمز وتناسى المتحدثون بالكامل قيادة حماس كلها مما يشير إلى مدى ما وصلت إليه الهوة بين ( حماس دمشق ) و ( حماس غزة ) و( حماس الضفة ) أيضاً التي ترفض هيمنة ( حماس غزة ) وتعتبر ( حماس دمشق ) هي عماد وحدة الحركة وتماسكها وعنوانها.
ويقول خبراء مختصون في شؤون حركات الإسلام السياسي إن حركة الإخوان المسلمين يتجاذبها الأن تياران بعد تراجع تيار ثالث (مؤقتاً) كان يعتبر التجربة التركية هي المثل والقدوة وذلك بعدما أعاد أردوغان تمسكه بعلمانية الدستور وإسلامية الحكومة في زيارته الأخيرة للقاهرة.
التيار الأول هو الذي يفضل ويسعى لفتح علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقد بدأ هذا التيار يقوى حيث ويردد أصحابه داخلياً مقولة أن أمريكا هي التي ستساعدنا في الوصول إلى الحكم .
التيار الثاني هو الذي يريد الإبقاء على علاقاته مع إيران بل وتطويرها إلى حد التحالف مستندين على مقولة أن لا أمان لأمريكا.
ومما يضعف التيار الثاني لصالح التيار الأول هو ما يقوم به النظام السوري حليف النظام الإيراني وبدعمه من مجازر يومية ضد الشعب السوري غير أبه للمناشدات العربية والدولية والإدانات الشديدة ضده في الوقت الذي يدعي أنه ركن أساسي في جبهة المقاومة والممانعة وهو ما تحاول تركيا الإستفادة منه وإستغلاله لكسب الإسلام السياسي ( المعتدل ) الى جانبها.
ويضيف هؤلاء الخبراء المختصون إن هذا الإنفصام في مواقف حركة الإخوان المسلمين إنعكس على الوضع الداخلي لحركة حماس الذي ما زال قادتها يصرون على البقاء في دمشق وينفون أية أخبار حتى ولو كانت صحفية تتناول نيتهم الإنتقال إلى مكان آخر، هذا في الوقت الذي يطالب فيه الكثير من قيادات ( حماس غزة ) بأن تنتقل قيادة ( حماس دمشق ) أو حتى بعضها إلى غزة وهو ما يرفضه خالد مشعل وغيره من قيادات ( حماس دمشق ) ويصفونه داخلياً بأنه سابق لأوانه أو أنه من باب الإحراج أو لنزع العنوان عنهم.
صحيح أن قيادة ( حماس دمشق ) قد حاولت البحث عن مكان أخر لكنها حتى الأن لم تقرر لسببين : أولاً خوفها من أن تقوم ايران بقطع المساعدات عنها كلياً، وثانياً تحاول إستغلال الصفقة الأن والإستفادة منها لإيجاد المكان الذي تعتبره ملائماً لها.
وتقول مصادر مطلعة إن لقاء مشعل مع أحمد الجعبري (رجل مشعل في قسام غزة) بعد إتمام الصفقة في القاهرة يوم 18/10 تناول تقييم الموقف داخل حماس من جميع جوانبه، ولمس مشعل من الجعبري مدى الضغوط التي تعرض لها من قيادات (حماس غزة) لإتمام الصفقة وخطورة الموقف لو لم يقدم عليها خاصة على صعيد وحدة الحركة والقسام، لكن الأخطر في الموضوع هو أن الجعبري قد أخبر مشعل عن مخاطر قادمة في غزة لا يعرف مداها وقد لا يستطيع ضبطها أو وقف تداعياتها وذلك على ضوء الإفراج عن قيادات تاريخية ومؤسسة وتعتبر أقدم من الجعبري بل وكانت مسؤولة عنه وليس متأكداً من ولاءها لمشعل كأمثال السنوار ومشتهى.
الأشهر القادمة حبلى بالإحتمالات ولكن الصراع بين قيادات حماس سيظل على العنوان ومركز القرار وكذلك التنافس والتهالك على الحساب البنكي الذي لا بد أن تحول له المساعدات، وهو ما دعى إسماعيل هنية لإرسال رسالة إلى أحمدي نجاد الرئيس الإيراني بهذا المعنى في الوقت الذي كان فيه مشعل ومعه قيادة (حماس دمشق) بعضهم في إيران والبعض الآخر يتأهب للذهاب إلى طهران لحضور ما يسمى بمؤتمر (دعم الإنتفاضة الفلسطينية ) .
رام الله- وطن للأنباء- نظمت حملة “فلسطين الدولة 194″ اليوم الأربعاء مهرجان مركزيا ً في مدينة رام الله، لدعم القيادة في توجهها لتقديم طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
وحضر المهرجان الى جانب العديد من افراد القيادة السياسية الفلسطينية، الآلاف من الموطنين المطالبين بالاعتراف بالدولة والحقوق الفلسطينية في الأمم المتحدة، بينما أحيت فرقة العاشقين حفلا فنيا ألهب حماس الجماهير بالأغاني الوطنية والثورية.
تلخص الصور المرفقة التي التقطتها عدسة” وطن للانباء” جوانب من المهرجان والمشاركة الجماهيرية
رام الله-غزة توك -وكالات – كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د.جمال محيسن عن تشكيل لجنة تابعة للقضاء الفلسطيني خلال اليومين القادمين , قد تضم في عضويتها هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة اضافة الى شخصيات سياسية وامنية واقتصادية مهمتها النظر في التهم الموجهه الى عضو اللجنة المركزية ‘المفصول’ من حركة فتح محمد دحلان لانها تهم متعددة ومتنوعه منها الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.
واضاف محيسن خلال برنامج’حكي عالمكشوف’ الذي بث على تلفزيون فلسطن مساء امس ان لجنة القضاء ستطلب من دحلان المثول امامها خلال المدة القانونية التي ستحددها وبالتالي يستطيع الدفاع عن ذاته من خلال تفنيد تلك التهم، مشيراً في الوقت ذاته الى ان اللجنة تستطيع ان تطلب من الانتربول القبض على اي شخص يريده.
وكرر محيسن خلال حديثه ان التهم الموجهه الى دحلان تهم متعددة وكبيرة وخطيرة جداً .
وحول الوضع الحركي لمحمد دحلان في الوقت الحالي قال المحيسن ان حركة فتح انهت التحقيق في ملف دحلان من خلال لجنة التحقيق التي تم تشكيلها برئاسة عزام الاحمد ، حيث صوتت اللجنة المركزية بشكل نهائي على قرار فصل محمد دحلان، مؤكدًا أنه جاري العمل على تحويل ملفه إلى النائب العام والقضاء الفلسطيني.
واكد محيسن إن قرار فصل دحلان بات نافذًا بشكل نهائي من الحركة، بعدما لم يلتزم دحلان بما نصّ عليه قرار المحكمة الحركية بتوجيه رسالة لرئيس الحركة واللجنة المركزية يعرض فيها استعداده للمثول أ مام المحكمة.
وأكد القيادي في فتح ‘أن دحلان وجه رسالة إلى أمين سر الحركة أبو ماهر غنيم، بخلاف نص قرار المحكمة الحركية بضرورة أن توجه الرسالة إلى رئيس الحركة واللجنة المركزية، مع إمكانية أن يكون ذلك عبر أمين سرها، لافتًا إلى أن الرسالة هذه لم تستوفِ الشروط القانونية المطلوبة.
وأكد أن قرار الفصل بذلك أصبح نافذًا وغير قابل للطعن والإلغاء، مبينًا أن الملف الآن بصدد تحويله إلى القضاء الفلسطيني.
وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس يملك صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن دحلان من أجل محاكمته على التهم الموجه اليه حسب الشهود، لافتًا إلى أن هذه التهم تخصّ الكل الفلسطيني، ولا تقتصر على حركة فتح.
وأكد أنه سيجري استكمال التحقيق مع كافة المتورطين مع دحلان، سواء عبر اللجان الحركية أو القضاء وهيئة مكافحة الفساد، معتبرًا أن بعض الأصوات التي تدافع عن دحلان هي في الحقيقة تدافع عن نفسها لأنها متورطة في الجرائم.
وأشار إلى أن لجنة التحقيق مع دحلان حصلت على إفادات وبيانات تؤكد تورط دحلان وجماعته في الأمن الوقائي في قتل العديد من الأشخاص في قطاع غزة إلى جانب ابتزاز التجار، و شهادات عن جواسيس يعملون لصالح دحلان داخل الأجهزة الأمنية من ضمنها المخابرات الفلسطينية.
وأكد أن دحلان فرض من جهات خارجية على السلطة ليكون مسئولا عن الأمن، لدرجة أن أحد المسئولين العرب قال إذا لم يتولَّ هذا الموقع لن يكون هناك تمويل.
وأشار إلى أن السلطة رضخت في حينه لهذه الضغوط مراعاة للوضع العربي وبعض الاعتبارات، مؤكدًا أنه آن الأوان للمحاسبة خاصة أن هناك رؤساء دول يحاسبون ونحن أمام مرحلة جديدة من المحاسبة.
وكشف’محيسن’ عن بعض الجرائم التي تورط بها ‘دحلان’، ومن بينها:’ أن مخابرات اسرائيل التقت ‘دحلان’ وبعض المحسوبين عليه في الأمن الوقائي لتنسيق الحرب على غزة وما بعدها، لافتًا إلى أن السلطة استلمت تسجيلات من مخابرات عربية عن هذا الإجتماع الذي عقد في العريش’.
وأكد ‘أن هذا الموقف جاء رغم رفض السلطة التعاطي مع طروحات اسرائيلية بالبحث عن استعداد السلطة لإستلام زمام الأمور في غزة بعد الحرب على غزة أواخر عام 2008 ‘.
تقرير- غزة توك / نقلا عن معا- هي شعلة ما ان توهجت حتى خبت وانطفأت.. انها حركة الشباب او شباب “الفيسبوك ” فرع فلسطين الذين نظموا انفسهم ونذروا جهودهم لانهاء الانقسام الذي بقيت صفحاته مفتوحة ما ان اغلق الشباب صفحاتهم.
وبما ان العالم الافتراضي ” الفيسوبك” لم يعد وسيلة اتصال مع الاخرين فحسب بل خيط امل وطريقه للاعتقاد انك لست وحدك . فان الحراك الشبابي في فلسطين تراجع وبدل ان يخطو الى الامام على غرار الحركات الشبابية في المحيط العربي وتوحيد الرؤية نحو تحقيق الهدف. تشتت الرسالة وضاع الهدف في معمعة الساسة المشتتين اصلا.
الاحزاب “الشاطرة ” .. احتوت الحراك الشبابي؟
” اين ذهب الحراك الشبابي الفلسطيني”؟، هذا التساؤل جرى طرحه على اكثر من ناشط شبابي فلسطيني لمعرفة مصير هذا الحراك الشبابي الذي سعى لركب موجة الحراك الشبابي العربي الداعي للتغيير من خلال اعتماد طرق تعبير سلمية احتجاجا على الواقع القائم، لكن العديد من هؤلاء الناشطين الشباب قالوا في احاديث منفصلة لـ(معا)، ” ان الاحزاب والفصائل كانت شاطرة من خلال نجاحها في احتواء مجموعات شبابية نشطت تحت يافطة الحراك الشبابي”، مؤكدين ان عملية الاحتواء تمت في وضح النهار من خلال زج قيادات وعناصر شبابية محسوبة على الفصائل والاحزاب في خاصرة المجموعات الشبابية التي تصف نفسها بانها مستقلة، وبدأت المجموعة الشبابية الحزبية تتحدث باسم الحراك الشبابي وحرف بوصلته باتجاه العدو المركزي للشعب الفلسطينية وقضيته الوطنية ” الاحتلال”، الامر الذي ادى حسب رأي هؤلاء الى اذابة ما كان يوصف بالحرك الشبابي واستبدال اجندتهم ” التي كانت تركز على القضايا الداخلية”، باجندة سياسية في مواجهة الاحتلال والمستوطنين.
وقال الناشط الشبابي، فادي قرعان انه بالاضافة الى احتواء الاحزاب للحراك الشبابي فان الحراك فشل في تحقيق اهدافه نتيجة للفوضى وغياب التنظيم.”
واضاف “: فشلنا في تطوير مراحل التغيير وغياب التخطيط سهلت على كل الاطراف المعارضة لنا ان تعطل عملنا …اصطدمنا عند اول اختبار وارتبكبنا ونتجت فوضى جلعتنا نتراجع للخلف “.
اما اشرف عكة،فقال ” اعتقد ان السلطة الوطنية وحركة فتح نجحتا في خربطة الاوراق من خلال زج عناصر شبابية حزبية للعمل داخل المجموعات الشبابية المستقلة الامر الذي ادى مع مرور الوقت الى الاستثار بجزء كبير من نشاطات وفعاليات الحراك الشبابي المستقل”، معتبرا ان هذه التجربة اثبتت بانه لم يكن هناك حراك شبابي حقيقي نابع من احتياجات وقضايا وهموم الشباب الفلسطيني بقدر ما تعبير عن حالة تقليدية في البعض منها بما يجري في الحالة العربية.
واشار العكة الى ان هناك بعض المجموعات الشبابية تعرضت لضغوط كبيرة سيما مع بروز الحديث عن تلقي مجموعات شبابية تعليمات من جهات خارجية تدعم نشوء مثل ما يسمى بالحراك الشبابي ، الامر الذي ادى الى انعكاسات مباشرة على عمل تلك المجموعات وجعلها تتلاشى رويدا رويدا.
من جانبه قال الناشط الشبابي ، حازم ابو هلال، ” التناقض الاساسي مع شعبنا هو الاحتلال وهذا امر واضح ولا يمكن باي شكل من الاشكال القفز عن هذه الحقيقة، رغم بعض المحاولات الشبابية التي حاولت ان تضغط باتجاه تقديم القضايا الداخلية على موضوع مواجهة الاحتلال وممارساته بحق شعبنا”.
وقال ابو هلال ” من الواضح ان الاحزاب والفصائل نجحت الى حد كبير في احتواء عمل المجموعات الشبابية وتمكنت من خلال عناصرها وقادتها الشبابيةمن تحويل هذا الجهد باتجاه التناقض الرئيسي ” الاحتلال”.
واشار الى ان الحراك الشبابي الان اتجه نحو المشاركة في فعاليات جماهيرية في قرى بلعين ونعلين والنبي صالح في اطار الحراك الشعبي السلمي في مقاومة الاحتلال بدلا من الانشغال في قضايا المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
واضاف ” هناك قضايا مهمة من وجهة نظر المجتمع يجب العمل من اجلها مثل قضية الاسرى والانخراط الواسع في تجنيد المتضامنين الدوليين لصالح قضيتنا واعادة الاعتبار لمثل هذا التوجه “، مشيرا الى ان مجموعة من الفعاليات الشعبية سوف يجري تنظيمها في هذا الاتجاه خلال الايام القليلة المقبلة.
وفي غزة … قال الناشط الشباب ابراهيم الشطلي ان حركات الشباب لانهاء الانقسام تعرضت للقمع البارد و الساخن في الضفة الغربية و قطاع غزة و ان حالات القمع هذه حاولت ان تجهض الحراك الشبابي لانهاء الانقسام .
و اوضح الشطلي لمراسل معا في غزة ان قيادات التنظيمات الفلسطينية كانت تنظر بخطورة للتحرك الشبابي و حاولت احتواء الشباب و السيطرة عليهم مضيفا ان حلات القمع التي مورست في غزة من استدعاءات و قمع كان لها الاثر الكبير علي الشباب الفلسطيني اضافة الي التوقيع علي اتفاق المصالحة في القاهرة اشعر البعض انه انجز و ان العملية انتهت و بدات عملية النزول عن جبل احد و اعتقد البعض ان المصالحة حقيقة و ان الانقسام انتهى
و قال الشطلي بعد التوقيع علي المصالحة ادركنا ضرورة النزول للشارع و ان مسألة انهاء الانقسام غير حقيقة
و اشعرنا الجهات الامنية بغزة اننا نريد النزول للشارع في 5 حزيران فكان الرد بتاجيل الامر لان التاريخ يصادف الحراك الفلسطيني للنكبة فقررنا ان نحترم هذا الرأي و قررنا النزول للشارع يوم 20 حزيران و لم تنجح الفعالية بسبب الوجود الامني الكبير في غزة و انا استدعيت في هذا التاريخ و كان الكلام الموجه لنا في غزة انتم تقومون بالتوجة في هذه النشاطات فقط في غزة و ليس في الضفة .
و أوضح الشطلي ان هناك اسبابا اخري لدي المجموعات ذاتها لان الاهتمامات تغيرت فبدات المجموعات تفكر في استحقاق ايلول و قضية الاسري و غيرها من القضايا التي احتلت الالاف الصفحات علي الفيس بوك و اصبحت الصفحات الاساسية لانهاء الانقسام مهملة فابتعد الشباب عن الهدف الرئيس لهم .
كما ان جزءا من الشباب كان لديه اهتمام في موضوع الاعلام اكثر من الاهتمام بالانشطة و المشاركة في الفعاليات مؤكدا ان جزء كبير من الشباب قرر العودة لتنظيمه و اعتبر ان نشاطه في الحراك الشبابي لانهاء الانقسام سيعطيه مرتبه قيادية في التنظيم.
واكد الشطلي ان الشباب الفلسطيني لم يفقد البوصلة رغم ذلك و انه بحاجة الي ترتيب الصفوف داعيا الي انتظار الحراك الشبابي في تحرك جديد لانهاء الانقسام.
صيدم: القيادات تخوفت من الصندوق الاسود
اما الدكتور صبري صيدم, فقال لاشك ان الحراك الشبابي قد راوح مكانه ينتظر انطلاقا من عاملين: اتمام المصالحة التي اعتبر ان توقيع الاتفاق هو انجاز قد نسب له. استحقاق ايلول خاصة تصاعد الهجمة الاسرائيلية جعلت الشباب يحولون صفحات التواصل الى ممالك جعلت كل صاحب حملة يحوم في ممكلة خاصة مع غياب واضح للتنسيق فيما بينهم فتاهت الرسالة وتعددت الحملات المتشابهة وسيل من الدعوات متقاطعة من حيث الهدف والشكل جعلت الرسالة تضيع وتذهب ادراج الرياح.
كما ارجع مستشار الرئيس لتكنولوجيا المعلومات سبب اختفاء وتراجع الحراك الشبابي الفلسطيني الى تدخل الاحزاب التي لم تكن اصلا من الحراك بل تاثرت وبدات بالدخول لهذا العالم وبدا الساسة يقتحمون صفحاتهم الخاصة وبدا الكثير ينتسبون للمواقع لعدة اسباب اهمها البحث عن طبيعة الصفحات وتاثيرها السياسي.
لكن في عالم مفتوح السماء هي الحدود وتغيب عنه يد الرقيب لا يمكن كما يقول صيدم ان يتاثر اذا كان هناك تنظيم ووضوح للهدف وكانت الفكرة مشتتة وضائعة.
والاحزاب ايضا ارتبكت وبدل ان توجه رسالة الشباب عملت على اجهاضها. وكما يوضح صيدم المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي لم يتعلم الفلسطينيين من تجربة مصر وتونس نتيجة لتعدد العناوين ….الجميع عرف البداية ولكن لم يحدد طبيعة النهاية “.
كما ان القيادات السياسية تخوفت وتوجست من الجديد ” الصندوق الاسود ” الذي بدا يهز عروش قادة فحاولوا الدخول لهذا الصندوق مما اربك الشباب وارعبهم وفقا لصيدم.